موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٠ - الثانية مدار مكان مطالبة المثل
مكان دارت العين فيه، والانصراف ممنوع، ولو فرض انصراف، يكون إلى بلد الاستيلاء و الغصب، أو بلد التلف، لا إلى كلّ بلد وصلت العين إليه.
ولا بأس بالإشارة إلى مفاد دليل الضمان من هذه الحيثية، حتّى يتّضح الأمر من هذه الجهة ومن بعض جهات اخر.
فنقول: إنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «على اليد ما أخذت ...» إلى آخره، يحتمل فيه بحسب التصوّر، أن يكون المراد بالموصول، هو:
الشخص المأخوذ بهويته الشخصية، وتكون العهدة مشغولة بها، لا الأوصاف والإضافات التي لا دخالة لها في اختلاف الشخصية، سواء كانت موجبة لاختلاف الرغبات و القيم أم لا، فمن غصب عين مال، وصارت عنده ناقصة ساقطة عن المالية فردّها إليه، لم يكن عليه شيء؛ لردّ المأخوذ المتشخّص بشخصيته، والجهات الاخر غير مأخوذة ولا مضمونة.
أو الشخص بصفاته الوجودية مطلقاً، أو ما هي موجبة لاختلاف الرغبات.
ولازمه أنّه مع بقاء العين يجب ردّها وجبر خسارة نقصها، ومع تلفها يجب أداء المثل، ولا بدّ فيه من مماثلته لها بجميع الخصوصيات و الصفات الوجودية على الاحتمال الأوّل، وبجميع ما له دخل في الرغبات على الثاني.
أو الشخص بجميع صفاته الوجودية والانتزاعية مطلقاً، أو ما هي موجبة لاختلاف الرغبات، ولازمه مع بقاء العين ما مرّ، ومع تلفها أداء المماثل بنحو ما مرّ، فلو تلف الثلج في الصيف مضموناً عليه، يجب عليه أداؤه وجبران اختلاف القيمة.
أو الشخص كذلك مع حيثية ماليته، حتّى يجب جبران اختلاف القيمة