موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٨ - الثانية مدار مكان مطالبة المثل
وعن الحلّي قدس سره: أنّه الذي يقتضيه عدل الإسلام، والأدلّة، واصول المذهب [١].
قال الشيخ: هو كذلك؛ لعموم «الناس مسلّطون على أموالهم» [٢]. [٣]
وعن ظاهر شيخ الطائفة و القاضي ٠: أنّ المدار في المثل على بلد الغصب [٤].
وقال السيّد الطباطبائي قدس سره: «إنّ المدار على مكان وجود العين في يده إلى زمان التلف، فللمالك مطالبتها في أيّ مكان نقلها إليه، فلو أدارها في البلدان، له إلزامه بالردّ إلى كلّ واحد منها؛ لأنّ له أن يقول: «إنّي اريد بقاء مالي في ذلك البلد الذي وصل إليه» وليس له إلزامه بالنقل إلى مكان لم يصل إليه، و إن كان المالك هناك.
وكذا بالنسبة إلى المثل، له المطالبة به في جميع الأمكنة التي وصلت العين إليها إلى زمان التلف، ومع التعذّر، له قيمة المثل في تلك الأمكنة.
والوجه فيه: انصراف أدلّة الضمان؛ لأنّ المستفاد من قوله عليه السلام: «المغصوب مردود» [٥] و «من أتلف ...» [٦] و «على اليد ...» [٧] ونحو ذلك، وجوب الردّ و الدفع في مكان ذلك المال» [٨]، انتهى.
[١] السرائر ٢: ٤٩١.
[٢] الخلاف ٣: ١٧٦؛ عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩؛ بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٢٥.
[٤] المبسوط ٣: ٧٦؛ المهذّب ١: ٤٤٣.
[٥] الكافي ١: ٥٤٢/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٨٦، كتاب الغصب، الباب ١، الحديث ٣.
[٦] راجع ما تقدّم في الصفحة ٤٦٥.
[٧] تقدّم في الصفحة ٣٦٨.
[٨] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٧٩.