موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠١ - الروايات الظاهرة في كون نفس العين على العهدة
فقال: «ما أصاب الرجل فعلى السائق، وما أصاب اليد فعلى القائد والراكب» [١].
ونحوهما روايات اخر [٢].
وظاهرها أنّ الضمان متعلّق بنفس المتلف، وتقع هي في عهدة الضامن، فإنّ مضمون تلك الروايات موافق لقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «على اليد ما أخذت ...» [٣].
ولا ينافي ذلك شمولها لجناية الإنسان بالتلف وغيره؛ لأنّ مقتضى الكبرى الكلّية ضمان نفس الشيء، غاية الأمر جعل الشارع في جنايات الإنسان دية، ومقتضى تقديرها عدم اعتبار العين في الذمّة.
ولا يصحّ رفع اليد عن ظهورها بالنسبة إلى غير الإنسان، حتّى في صحيحة الحلبي، التي سئل فيها عن إصابة الدابّة إنساناً برجلها، فأجاب بالكبرى الكلّية، فقال: «ليس عليه ما أصابت برجلها، ولكن عليه ما أصابت بيدها» [٤].
بل لا بعد في عهدة نفس الإنسان أو جنايتها، و إن قدّرها الشارع بتقديرٍ
[١] الكافي ٧: ٣٥٤/ ١٥؛ تهذيب الأحكام ١٠: ٢٢٥/ ٨٨٧؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٢٤٨، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ١٣، الحديث ٥.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٩: ٢٤٧، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ١٣، الحديث ٤ و ٧ و ٩ و ١٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٦٨.
[٤] الكافي ٧: ٣٥١/ ٣؛ الفقيه ٤: ١١٥/ ٣٩٧؛ تهذيب الأحكام ١٠: ٢٢٥/ ٨٨٨؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٢٤٧، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ١٣، الحديث ٣.