موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٠ - الروايات الظاهرة في كون نفس العين على العهدة
ظاهر الأدلّة بمجرّد الاستبعاد، سيّما مع ثمرة عملية لذلك الاعتبار، و هي كون الاعتبار بقيمة يوم الأداء.
كما أنّه لو كان مقتضى الأدلّة في باب الإتلاف ضمان المثل في المثلي، والقيمة في القيمي، أو ضمان القيمة مطلقاً، نلتزم به؛ إذ لا دليل عقلًا أو نقلًا على أنّ باب الضمانات مطلقاً على كيفية واحدة، ولو كان الضمان معنىً واحداً في جميع الأبواب، لكن لا يلزم أن يكون متعلّقه واحداً في جميعها، فلو كان مقتضى الأدلّة أنّ ضمان اليد متعلّق بنفس العين، وضمان الإتلاف بالمثل و القيمة، نلتزم به، ونحكم على مقتضاها، تأمّل وانتظر.
وكيف كان: فممّا تدلّ على أنّ ضمان الإتلاف كضمان اليد، رواية العلاء بن الفضيل- ولا يبعد أن تكون صحيحة، إذ ليس في سندها من يناقش فيه إلّا العبيدي ومحمّد بن سنان، وهما ثقتان على الأصحّ- عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه سئل عن رجل يسير على طريق من طرق المسلمين على دابّته، فتصيب برجلها.
قال: «ليس عليه ما أصابت برجلها، وعليه ما أصابت بيدها، و إذا وقف فعليه ما أصابت بيدها ورجلها، و إن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها أيضاً» [١].
وموثّقة السكوني [٢]، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه ضمّن القائد، والسائق، والراكب.
[١] الكافي ٧: ٣٥١/ ٢؛ تهذيب الأحكام ١٠: ٢٢٥/ ٨٨٦؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٢٤٧، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٢] التوصيف بالموثّقة لأجل كون السكوني عامّياً معتمداً عند الأصحاب.
انظر العدّة في اصول الفقه ١: ١٤٩.