موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٨ - نكتة حكم العقلائي في المثلي و القيمي
واستدلال شيخ الطائفة قدس سره وغيره بآية الاعتداء وغيرها [١]، مع عدم تمامية دلالة غالبها، إنّما هو تشبّثات وتخريجات لأمرٍ واضح بين العقلاء.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: «من أنّ المثل أقرب، وبعده القيمة» [٢]، لعلّه لا يريد دوران الأمر مدار الأقربية، حتّى يقال: إنّ لازمه مع فقد المثل من جميع الجهات، مراعاته من بعض الجهات، ولعلّ مراده بيان نكتة حكم العقلاء في المثلي و القيمي.
نكتة حكم العقلائي في المثلي و القيمي
ويمكن أن يقال في نكتة بناء العقلاء: إنّ المماثل للشيء إذا لم يكن مختلفاً مع مماثله في الأوصاف و الخواصّ- كمنّ من حنطة من صبرة مع آخر منها، ومثل ما يحصل من المكائن الحديثة، حيث لا اختلاف بين أفراده في الجنس والوصف و الخاصّية- يكون أداؤه أداءً للتالف المماثل بجميع ما هو دخيل في أغراض العقلاء؛ فإنّ الرغبات إنّما تتعلّق بالأشياء بلحاظ آثارها، وخواصّها، ومنافعها، والمثلان متّحدان في جميع ذلك، والاختلاف بينهما بشيءٍ ليس مورد رغبتهم وأغراضهم، ككون أحدهما هوية غير هوية الآخر.
فمن أتلف كأساً من مصنوعات معمل خاصّ، وأدّى عوضه كأساً آخر من مصنوعاته، فقد أدّى ما أتلفه بجميع الجهات الدخيلة في أغراض العقلاء
[١] الخلاف ٣: ٤٠٢؛ تذكرة الفقهاء ١٩: ٢٢٥؛ الدروس الشرعية ٣: ١١٣؛ جامع المقاصد ٦: ٢٤٥.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢١٧.