موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٥ - استظهار المحقّق النائيني من قاعدة الخراج بالضمان
والظاهر من القاعدة أنّ الضمان فعلي، و هو يناسب باب البيع؛ فإنّ المشتري ضامن للمبيع، والبائع ضامن للثمن، فلهما منافعهما [١]، انتهى.
وفسّر «الضمان» في آخر المعاطاة عند تعرّضه للقاعدة: بأنّ معنى ضمان البائع للثمن، والمشتري للمثمن، أنّ دركهما عليهما؛ بحيث لو تلف ثمّ طرأ على المعاوضة فسخ أو انفساخ، يجب عليهما ردّ مثله أو قيمته [٢].
وأنت خبير بما فيه من وجوه، كدعوى ظهور الخبر في المعنى الأخير؛ لما عرفت [٣] أنّ الضمان لا ينطبق على جعل الثمن مقابل العين وبالعكس، ولا على القرار و العقد؛ فإنّها ليست ضماناً عرفاً ولغةً، هذا إذا كان المراد بالضمان ما هو ظاهره في المقام.
و أمّا لو كان مراده به ما صرّح به في تفسيره في المعاطاة، فالنظر فيه أوضح؛ لأنّ ذلك الضمان المشروط بالتلف وفسخ المعاملة لا تحقّق له فعلًا، مع أنّه ادّعى ظهور الخبر في الضمان الفعلي، فيكون معنى الخبر على مسلكه: أنّ منافع المبيع فعلًا للمشتري؛ بسبب الضمان المفقود فعلًا، المتحقّق على فرض التلف وفسخ العقد، و هو كما ترى من غرائب التوجيه والاستظهار.
مضافاً إلى أنّ هذا الضمان المشروط بالفسخ و التلف ضمان اليد، و هو ضمان قهري لا جعلي، و قد ادّعى ظهور الخبر في الجعلي.
وأعجب منه أنّه جعل مبنى استظهاره ظهور «الباء» في السببية أو المقابلة،
[١] منية الطالب ١: ٢٩١- ٢٩٣.
[٢] منية الطالب ١: ٢٣٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٧١.