موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٣ - الثالث عدم ضمان المستأجر
مقتضية لشيءٍ، وفي مورد لعدمه، وفي ثالث لا تقتضي شيئاً، فالتحقيق أنّها لا تقتضي الاستيلاء مطلقاً.
والعجب منه رحمه الله حيث قال في صدر كلامه: بأ نّه بناءً على أنّ العقد متعلّق بالعين، لا يكون في الفاسد و الصحيح ضمان؛ لأنّ العين على هذا الوجه أمانة مالكية، ومقتضى كون العين تحت يد المستأجر مجّاناً أن لا تكون مضمونة [١].
وقال في المقام في بيان مبنى هذا الوجه: إنّه لا شبهة في أنّ الاجرة تقع في مثل الدار و العقار، مقابلةً لكون العين المستأجرة تحت اليد [٢]، فما معنى المجّانية الرافعة للضمان، مع كون الاجرة في مقابله؟! إلّاأن يفرّق بين كون الاجرة في مقابل ذات العين، أو مقابل الاستيلاء عليها، و هو كما ترى.
الثالث: عدم ضمان المستأجر
بناءً على ما ذكرناه من أنّ عقد الإجارة لا يقتضي لزوم جعل مورد الإجارة تحت يد المستأجر، لو سلّط المؤجر، مع علمه بذلك، المستأجر على العين، يكون ذلك التسليط الذي برضاه، مع فقد ما يقتضيه شرعاً أو لدى العقلاء، غير موجب للضمان جزماً.
وكذا الحال لو شكّ في اقتضاء الإجارة للتسليط؛ فإنّ تسليطه على ماله حينئذٍ تسليط ورضىً به على أيّ حال، سيّما إذا كان المورد من موارد جريان الاصول العقلية و الشرعية، ففي مثله يخرج المورد عن دليل ضمان اليد، من غير
[١] منية الطالب ١: ٢٧٣.
[٢] منية الطالب ١: ٢٧٥.