موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٣ - استدلال الشيخ الأعظم بأدلّة الاستئمان
إحداهما: كقوله عليه السلام في الحمّامي: «إنّما هو أمين» [١].
وقوله عليه السلام: «صاحب الوديعة و البضاعة مؤتمنان» [٢].
إلى غير ذلك ممّا هي بهذا المضمون بصدد بيان ما تقدّم آنفاً، ويكون المراد منها أنّ من جعل أميناً- أياتّخذه صاحب المال أميناً عليه- لا ضمان عليه، إمّا واقعاً في غير مورد الإفراط و التفريط، و إمّا ظاهراً وفي مقام الدعوى؛ أي يطالب البيّنة من صاحب المال، واليمين عليه، و هذا تعبير شائع في كتاب القضاء.
فحينئذٍ لو سلّمنا شمول الأدلّة المذكورة لصحيح الإجارة، والرهن، والمضاربة، وغيرها، لا سبيل إلى دعوى شمولها لفاسدها؛ لأنّ المالك لم يتّخذ طرفه أميناً مطلقاً، بل إنّما يعمل على طبق عقد الإجارة ونحوها، والكلام في الفاسد هاهنا، كالكلام في المقبوض بالبيع الفاسد.
ولو كان المراد من نحو قوله: «مؤتمن» التنزيل منزلة الأمين، فلا يتعدّى عن مورده، و هو واضح.
والطائفة الثانية: كقوله عليه السلام: «إذا كان مسلماً عدلًا فليس عليه ضمان» [٣].
[١] الكافي ٥: ٢٤٢/ ٨؛ الفقيه ٣: ١٦٣/ ٧١٦؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢١٨/ ٩٥٤؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٣٩، كتاب الإجارة، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٢] الكافي ٥: ٢٣٨/ ١؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٧٩/ ٧٩٠، و ١٨٣/ ٨٠٥؛ وسائل الشيعة ١٩: ٧٩، كتاب الوديعة، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] الكافي ٥: ٢٣٨/ ذيل الحديث ١؛ وسائل الشيعة ١٩: ٧٩، كتاب الوديعة، الباب ٤، الحديث ٣.