موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٢ - عدم الفرق في الضمان بين صورتي العلم و الجهل
الأداء ضرري؛ أيموجب للضرر، فحينئذٍ يكون دليل اليد سالماً عن المعارض، ودليل وجوب الأداء لمّا كان مفاده وجوب أداء مال الغير، لا يكون ضررياً؛ أي يخرج بواسطة دليل اليد المثبت للضمان عن موضوع الضرر، فتأمّل.
فاتّضح ممّا مرّ: عدم دليل كافل لتمام مضمون قاعدة «كلّ عقد يضمن ...» إلى آخره، حتّى قاعدة اليد، ففي مثل المنافع الفائتة في غير يد القابض، والعمل الصادر من الأجير من غير تسبيب من المستأجر، لا دليل على ضمانهما.
عدم الفرق في الضمان بين صورتي العلم و الجهل
ثمّ إنّ التحقيق عدم الفرق بين علمهما بالفساد، وجهلهما، أو علم أحدهما.
و قد يقال: إنّه مع دفع المالك ماله إلى الطرف، عالماً بفساد المعاملة شرعاً، أو شاكّاً في صحّتها، يكون دفعه كاشفاً عن عدم ارتباط رضاه بالصحّة شرعاً، بل هو كاشف عن رضاه بكون ماله في يد صاحبه، مع ما هو عليه من عدم الاستحقاق شرعاً، فيكون أمانة مالكية في يده، لا يضمنه لو تلف.
بل مع كونه معتقداً بالصحّة لو لم يكن اعتقادها قيداً مقوّماً، بل كان داعياً أو مقارناً، يكون حكمه كما ذكر [١].
وفيه: أنّ مفروض المسألة هو المقبوض بالبيع الفاسد، فحينئذٍ لو كانت المعاملة عقلائية، والفساد من ناحية إخلال شرط شرعي، فلا إشكال في أنّ العقد في محيط العقلاء كان صحيحاً، يترتّب عليه الأثر عرفاً، من غير فرق بينه
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ١١٨.