موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٨ - استدلال الشيخ الأعظم على المطلوب بروايات
فالمال بذاته ساقط الإضافة لا احترام له، كالمباحات الأصلية التي لا يحرم التصرّف فيها، ومع الإتلاف لا تتدارك، والمال المضاف إلى المؤمن محترم، لا يجوز التصرّف فيه، ولا يذهب هدراً، فالاحترام للمال المضاف بحسب صريح الرواية، لا لإضافة المؤمن إليه، ولو كانت هي منشأً له.
ثمّ إنّ مال المؤمن ومالكيته غير سلطنته عليه؛ فإنّ السلطنة من الأحكام العقلائية للملك و المال، والخلط بينهما صار موجباً للاشتباه في بعض الموارد، ومنه المقام؛ حيث إنّ المستشكل لأجل كون الحيثية تقييدية بدّل موضوع الحكم بإضافة الملكية، وقرن إضافة الملكية بإضافة السلطنة، فقال: إنّ رعاية مالكيته وسلطانه لا تقتضي إلّاعدم التصرّف فيه، فتأمّل.
ثمّ إنّ ما في ذيل كلامه من أنّ الاحترام لو كان للمال، لكان بذله من مالكه هتكاً جائزاً، ناشٍ من عدم رعاية الإضافة في موضوع الحكم، وتخيّل أنّ لزوم التدارك راجع إلى المال بذاته، و هو كما ترى.
ثمّ إنّه ربّما يستشكل على الاستدلال بالرواية لتضمين أعمال الحرّ:
تارةً: بأ نّها ليست بمال [١].
واخرى: بأنّ الأدلّة منصرفة عنها [٢].
ويرد على الأوّل: بأنّ الأعمال الواقعة تحت الإجارة مال عرفاً، بل الظاهر أنّ أعمال الحرّ الكسوب مال، ولو لم تقع تحت الإجارة.
[١] هداية الطالب ٢: ٢٩٤.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٣٢؛ هداية الطالب ٢: ٢٦٩.