موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٧ - استدلال الشيخ الأعظم على المطلوب بروايات
لا يقتضي إلّاحرمة التصرّف فيه [١].
غير وجيه؛ لأنّ حرمة الدم- إراقةً وهدراً- مفروغ عنها بلا شبهة من صدر الإسلام، فعموم التشبيه دالّ على أنّ حرمة المال أيضاً كذلك، فيفهم منه أنّه لا يجوز إتلافه، ومع الإتلاف لا يذهب هدراً، والحمل على بعض آثار احترام الدم، خلاف الظاهر.
وربّما يقال: إنّ الظاهر أنّ احترام المال ليس لحيثية ماليته القائمة بذات المال المقتضية لتداركه، بل لحيثية إضافته إلى المسلم؛ لأنّ الظاهر أنّ الحيثية المأخوذة في موضوع الحكم تقييدية، فيكون الاحترام بلحاظ رعاية مالكية المسلم وسلطانه على المال، ورعايتهما لا تقتضي إلّاعدم التصرّف فيه بلا رضاه، لا تدارك ماليته؛ فإنّه راجع إلى حيثية ماليته، لا ملكيته للمسلم.
ولو كان حيثية الاحترام راجعة إلى المالية، لكان بذله مجّاناً من صاحبه هتكاً و إن كان جائزاً، مع أنّه ليس كذلك قطعاً.
ومنه يستكشف أنّ الاحترام راجع إلى مالكيته، والتصرّف بإذنه عين رعاية سلطانه [٢].
وفيه من الغرابة ما لا يخفى؛ لأنّ كون الحيثية تقييدية لا يقتضي أن يكون الحكم للقيد لا للمقيّد، بل يقتضي أن يكون للمقيّد بما هو كذلك، فمال المؤمن بما أنّه ماله حرمته كحرمة دمه، لا سلطان المؤمن على ماله حرمته كذا.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٢٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٢٢- ٣٢٣.