موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦ - إشكال منافاة التعليق مع الجزم المعتبر
من المتعاقدين قبل حصول القيد و المعلّق عليه، بخلاف ما لو رجع إلى الهيئة؛ لأنّ العقد على فرض حصول القيد، فمع عدمه لا عقد بينهما، بل إنشاء معلّق، لو حصل المعلّق عليه صار إنشاءً وعقداً.
إشكال منافاة التعليق مع الجزم المعتبر
وربّما يقال: إنّ التعليق يوجب عدم الجزم بإيقاع المعاملة، و هو معتبر فيه [١].
وفيه منع الصغرى؛ فإنّ الإنشاء المعلّق جزمي على فرض التعليق، كالإخبار المعلّق، فإذا قال: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [٢] لا شبهة في إخباره جزماً بالفساد على فرض تعدّد الآلهة، بلا شائبة ترديد واحتمال خلاف، وكذلك إذا قال: «إن جاءك زيد بعتك هذا بهذا» فإنّ البيع على الفرض جزمي.
نعم، حصول المعلّق عليه ربّما يكون مشكوكاً فيه، و هو لا يوجب عدم الجزم على فرضه، بل لو علّقه على أمرٍ محال لا يضرّ بالجزم كما لا يخفى.
بل يمكن منع الكبرى؛ لعدم دليل على لزوم الجزم في المعاملات ولا العبادات، فإن لم يعلم أنّ الفلان عبده، أو الفلانة زوجته، فقال «أنتَ حرّ لوجه اللَّه» و «أنتِ طالق» برجاء إصابة الواقع فأصاب، صدق: «أ نّه أعتق عبده، وطلّق زوجته»، و إذا قال: «بعتك هذا المال» برجاء أنّه ماله، وكان في الواقع ماله، صدق: «أ نّه باع ماله».
فلا يعتبر الجزم في الصدق العرفي، ولا دليل على اعتباره، وإطلاق الأدلّة
[١] تذكرة الفقهاء ١٠: ٩؛ القواعد و الفوائد ١: ٦٥؛ التنقيح الرائع ٢: ٦٩.
[٢] الأنبياء (٢١): ٢٢.