موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - استدلال المحقّق الإيرواني على الموالاة
نعم، ما هو المعتبر ارتباط قرارهما وعهدهما؛ أيعهد البائع وقراره بقبول المشتري، و هو حاصل مع بقاء الإيجاب الاعتباري؛ أيالمعنى المسبّبي بنظر العقلاء، فما لم يصر الإيجاب الكذائي منسيّاً ومعرضاً عنه، صحّ ضمّ القبول إليه.
فلو قال: «بعتك هذا الفرس، قم وتفكّر في صلاحك» فقام وتأمّل ساعة أو ساعتين، بل يوماً أو يومين، فاختار القبول، يصدق «العقد» عليه، ويجب الوفاء به عرفاً وشرعاً.
كما أنّ العهود الكتبية بين الدول وبين الشركاء في التجارات، لا يعتبر فيها التوالي لدى العقلاء.
فالمضرّ عدم ربط المسبّبات، والمعتبر ربطها، لا التوالي بين الإيجاب و القبول وبين الأسباب، من غير فرق بين كون دليل التنفيذ أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] أو أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [٢] و تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [٣].
ثمّ إنّ مقتضى تقريب الشيخ الأعظم [٤] ذيل كلام الشهيد [٥]، عدم الفرق في عدم الصحّة بين اعتبار العقد وغيره لأنّ برهانه- و هو أنّ الإيجاب و القبول بمنزلة كلام واحد، مرتبط بعضه ببعض، فيه الهيئة الاتّصالية، فيقدح تخلّل الفصل بهيئته الاتّصالية- جارٍ في غيره أيضاً؛ لأنّ البيع و التجارة أيضاً على هذا
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] البقرة (٢): ٢٧٥.
[٣] النساء (٤): ٢٩.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٥٨.
[٥] القواعد و الفوائد ١: ٢٣٤- ٢٣٥.