موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤١ - استدلال المحقّق الإيرواني على الموالاة
المبنى، عبارة عن الإيجاب و القبول المرتبطين، وبمنزلة كلام واحد.
وما قيل في بيان الفرق بأنّ «العقد» ربط ووصل، ففي مفهومه معتبر ذلك، فلا بدّ أن لا يتخلّف العقد اللفظي أحد جزئيه عن الآخر، بخلاف البيع و التجارة؛ إذ ليس مفهومهما كمفهومه مقتضياً للربط [١]، مع كونه غير مرضيّ في نفسه، غير مربوط باستدلال الشيخ، فراجع.
ثمّ إنّ ما ذكره الشيخ ليس مختصّاً بالامور المتدرّجة، بل كلّ امور يجمعها عنوان واحد، ولها هيئة خاصّة اتّصالية، أيضاً كذلك، كالعسكر، والدار، والبستان، والبلد، فالتدريج و القرار غير دخيلين، ولا يبعد أن لا يخالف الشيخ ذلك، و إنّما خصّ بالأمر التدريجي؛ لأنّ المقام من قبيله.
و قد عدل بعض الأعاظم عن تقريب الشيخ قدس سره بقوله: «كلّ أمرين أو امور يجمعها عنوان واحد ك «الصلاة» يجب أن لا يفصل بينها فاصل مخلّ بالجهة الجامعة» [٢].
لكن يظهر من ذيل كلامه أيضاً الفرق بين العقد و البيع [٣]، وفي كلامه موارد أنظار، تظهر للناظر الدقيق.
و أمّا التفصيل بين العقود الإذنية وغيرها [٤]، فقد مرّ ما يفسده [٥].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٨٣- ٢٨٤.
[٢] منية الطالب ١: ٢٥١.
[٣] منية الطالب ١: ٢٥١- ٢٥٣.
[٤] نفس المصدر.
[٥] تقدّم في الصفحة ٣٣٥.