موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - التمسّك بحديث «إنّما يحلّل الكلام »
على التحليل و التحريم، الظاهر في الدلالة الوضعية اللفظية- كحلّلت أو حرّمت- بلا وجه، وخلاف ظاهر الرواية، إلّاأن يراد به ما هو أعمّ من ذلك فلا كلام فيه، إلّاأنّه خلاف ظاهره.
هذا مع الغضّ عن صدر الرواية، و أمّا بالنظر إليه، فالظاهر من قول السائل في رواية خالد [١]، أنّ سؤاله لم يكن من حيث قول القائل: «اشتر هذا الثوب» إلى آخره، بل من حيثية اخرى مفهومة من كلامه، و هي أنّ اشتراء الثوب وأخذ الربح المذكور جائز أو لا؟
فأجاب عليه السلام: «بأ نّه مع كونه مختاراً في الأخذ و الترك لا بأس به» و هو كناية عن عدم تحقّق البيع الملزم عرفاً، وفي مقابله- الذي فيه بأس- ما إذا سلب الاختيار منه، والمراد به تحقّق البيع الذي هو ملزم عرفاً.
وقوله عليه السلام: «إنّما يحلّل الكلام ...» إلى آخره، كناية عن البيع السالب للاختيار عرفاً، وليست العناية باللفظ مقابل المعاطاة، بل العناية بالبيع السالب له مقابل اختياره، ومعه لا يستفاد منه ما هو المدّعى؛ من اعتبار اللفظ في التحريم و التحليل.
ولا بأس بجعل الكلام كناية عن مطلق البيع في المقام؛ لقلّة تحقّق المعاطاة في بيع ما ليس عنده.
مضافاً إلى أنّ المراد بالكلام في المقام ليس نفس الطبيعة؛ ضرورة أنّها قد تحقّقت بالتقاول، فالمراد به كلام خاصّ، وبقرينة المقام يكون المراد هو البيع
[١] تقدّم في الصفحة ٢١٦.