موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - التمسّك بحديث «إنّما يحلّل الكلام »
للتحريم و التحليل على نسق واحد؛ أييكون كلّ منهما سبباً مؤثّراً في مسبّبه، على ما تتصوّر السببية و المسبّبية في مثل المقام، والتفكيك بينهما خلاف الظاهر جدّاً.
فما أفاده الشيخ الأنصاري قدس سره من الاحتمالات الأربعة أو الخمسة [١]، كلّها خلاف الظاهر:
أمّا غير الأوّل: فظاهر؛ إذ لازم الجميع ارتكاب خلاف الظاهر لفظاً وسياقاً، فإنّ الظاهر من محرّمية الكلام أن يكون مؤثّراً في التحريم، فالعقود الفاسدة كقولها: «ملّكتك بضعي» خارجة عن محطّ الرواية؛ لأنّها لغو غير مؤثّرة، فلا تكون محلّلة ولا محرّمة، وحمل ما وردت في المزارعة على ذلك [٢] غير وجيه، كما يأتي [٣].
كما أنّ مقتضى وحدة السياق كون المحلّلية على وزان المحرّمية، فالتفكيك خلاف ظاهر آخر.
كما أنّ عدم الكلام لا يؤثّر في شيء، لا أنّه يؤثّر في المحرّمية، مع أنّ حمل الكلام على عدمه من أغرب المحامل.
والإشكال المتقدّم وارد على الثالث و الرابع، مع إشكال آخر في الأخير، و هو تفكيك لازم فيه.
و أمّا الوجه الأوّل: فيرد على ظاهره أنّ تقييد الكلام في الفقرتين باللفظ الدالّ
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٦١- ٦٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٦٢.
[٣] يأتي في الصفحة ٢٢١.