موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧ - جواب المحقّق الأصفهاني عن الشبهة
مع أنّ التخصيص في الملازمة المذكورة يلازم التضييق في الموضوع الحقيقي؛ لأنّ الموضوع الحقيقي- بعد تخصيص الملازمة- إمّا موافق للموضوع العرفي، و هو خلف أو مخالف له، والمخالفة لا تمكن إلّابقيد موجب للامتياز.
مع أنّ جعل الحكم للموضوع الواقعي بمعرّفية الموضوع العرفي، لا يجتمع مع كون النظر إلى جعل الملازمة؛ لعدم إمكان الجمع بين النظر الآلي والاستقلالي.
ومع تسليم إمكانه، لا بدّ من قيام قرينة عليه، وإلّا لا يحمل الكلام عليه.
ولو أراد بما ذكر أنّ الشارع لمّا رأى الملازمة بين الموضوع العرفي والشرعي، علّق الحكم على العرفي؛ للتلازم المذكور، لصار الاستثناء تخصيصاً حكمياً، و قد فرّ منه، بل مع رؤية الملازمة واقعاً يكون الاستثناء نسخاً لا تخصيصاً.
ولو رجع كلامه إلى أنّ الأحكام متعلّقة بالموضوعات العرفية، ويستكشف منه أنّ الموضوع الشرعي عين العرفي، فهو صحيح معقول، موافق للظواهر والاعتبار، لكن لازمه التخصيص الحكمي، و هو يفرّ منه.
والفرق بينه وبين سابقه: أنّ في هذا الوجه لا تدّعى ملاحظة الشارع التلازم بينهما، وليست نكتة الجعل ذلك، بل الجعل القانوني فيه كسائر المجعولات القانونية.
نعم، لو كان مفاد الأدلّة جعل نفس الملازمة المذكورة ابتداءً أو الإخبار