موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١ - الأجوبة الأربعة للمحقّق الشيرازي قدس سره
الوفاء بالعقد الاعتباري الباقي، ومع الفسخ يحتمل عدم بقائه وتأثير فسخه، فتصير الشبهة مصداقية.
وأجاب ثالثة: بأنّ الفسخ أيضاً يحتاج إلى موافقة المتعاقدين كالعقد.
ولو قيل باحتياج العقد في البقاء إلى الطرفين.
قلنا: يكفي فيه الالتزام السابق من الفاسخ، فيضمّ إلى الالتزام المستمرّ من الطرف [١].
وفيه: أنّ احتياج الفسخ إلى الطرفين إنّما يمكن دعواه إذا كان الفسخ معاملة جديدة وتمليكاً مستأنفاً، و هو غير صحيح كما لا يخفى، و أمّا إذا كان عبارة عن حلّ المعاملة السابقة، فلا مجال لذلك؛ ضرورة أنّ رفع المعاهدة بعدم بقاء أحدهما أو كليهما على عهده، كما نرى في الروابط، والعهود بين الدول؛ حيث إنّ إيجاد الرابطة يحتاج إلى توافق الطرفين، وقطع أحد الطرفين يكفي في رفعها وفسخها.
وبالجملة: إنّ العقلاء يرون الفرق بين العقد و الربط، وبين الفسخ و الحلّ.
مع أنّ احتمال الفرق بينهما في هذه الجهة يكفي في صيرورة الشبهة مصداقية، فلا بدّ من إثبات الاحتياج إلى الطرفين، وأ نّى لنا به؟!
مضافاً إلى أنّ احتمال تأثير الفسخ شرعاً يكفي في صيرورة الشبهة مصداقية، والتشبّث بحكم العرف في بقاء العقد أو عدم تأثير الفسخ، رجوع عن هذا الوجه
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم البيع: ٧١/ السطر ١٥.