موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - الدليل الثالث حديث «لا يحلّ »
بحكم التبادر، فالتصرّف إذا نسب إلى الأموال ظاهر في الأعمّ بلا شبهة.
فما في التوقيع المشار إليه: «و أمّا ما سألت عنه من أمر من يستحلّ ما في يده في أموالنا، ويتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا» [١] إلى آخره، ظاهر في الأعمّ، ولا ينبغي الريب في أنّ المراد منه الأعمّ.
وتوهّم: الاختصاص بمثل الأكل و الشرب من التقلّبات الحسّية بعيد عن الصواب.
فقوله عليه السلام بعد ذلك: «فلا يحلّ لأحدٍ أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه» أيضاً ظاهر في الأعمّ واريد منه ذلك.
مضافاً إلى أنّ الظاهر من كلمات اللغويين التعميم، ففي «المنجد»:
صرف الدنانيرَ: بدّلها بدراهم أو دنانير سواها، المالَ: أنفقه، صرّف الشيء:
باعه، الدراهم: بدّلها. صرّفه في الأمر: فوّض الأمر إليه، تصرّف في الأمر:
احتال وتقلّب فيه، الصرّاف و الصيرفي: بيّاع النقود بنقود غيرها، المتصرّف:
الحاكم على قطعة من المملكة [٢]، انتهى.
وتوهّم: أنّ المراد من التبديل هو التبديل المعاطاتي؛ أيالتصرّف الخارجي، كما ترى؛ ضرورة أنّ التبديل المعاملي- كالبيع- هو الأمر السببي، لا الفعل الخارجي، فحينئذٍ يكون التوقيع أيضاً من أدلّة الباب.
ومع الغضّ عن كل ما مرّ، والتسليم بأنّ المقدّر في الرواية المتقدّمة هو
[١] تقدّم تخريجه آنفاً.
[٢] المنجد: ٤٢٢- ٤٢٣.