عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠ - سرح العيون فى شرح العيون
( فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة اعين) [١] و تبلغه الى رب العالمين فى النعيم المقيم , و اللذات التى لم ترها عين , و لا سمعتها أذن , و لا خطرت على قلب بشر , و انخدع عن هذه الموهبة السرمدية الشريفة بتلك الخساسات التى لاثبات لها , فهو حقيق بالمقت من خالقه - عز وجل - , خليق بتعجيل العقوبة له و إراحة العباد و البلاد منه]( [٢] .
و من لطائف كلمات أفلاطون الالهى هو ما قال([ : إن حياة النفس و قوامها لأعمالها المحصنة لها من الافات حتى لا يدنو منها شى ء يميتها فيكون ذلك قتلا للنفس , فانها إن لم يقتلها ذلك لم يقدر أحد على قتلها , لأنها غالبة على الجسد مرتفعة عنه , و ممتنعة بلطفها من أن ينظر اليها الموت الناظر إلى الجسد , فهو لا يراها و هى تراه بفضل لطفها عليه [٣] .
و من لطائف كلمات المتأله السبزوارى([ : كم من نفس ككتاب مشحون من الأباطيل و الأكاذيب و الجهالات المركبة و الهزليات و الهذيانات , مستحق للاحتراق بل محترق بالفعل ان كتاب الفجار لفى جحيم و كذا هو فى سجين . و رب نفس هى صحيفة آلهية مملوة من المعارف الالهية , و المطالب الحقة , و الملكات الحميدة , و هى كتاب مرقوم يشهده المقربون قال تعالى : ( إن كتاب الأبرار لفى عليين) [٤] [٥] .
و من لطائف ما فى شواكل الحور للدوانى فى شرح هياكل النور للسهروردى ما قال فى شرح الهيكل الرابع([ : هيهنا إشارة إلى حقيقة النفس , فان معرفتها أم الحكمة , و اصل المعارف , و أجلها كما جاء فى الوحى القديم( : اعرف نفسك يا انسان تعرف ربك) . و فى كلام النبى - صلى الله عليه و آله و سلم( - أعرفكم بنفسه أعرفكم بربه ) . و فى كلام أفلاطون( : من عرف ذاته تأله) . و فى كلام ارسطو( : معرفة النفس معينة فى كل حق) [٦] .
ومن لطائف كلمات القيصرى فى تعريف النفس ما قاله فى خطبة شرحه على فصوص الحكم للشيخ الأكبر([ : فسبحان الذى تجلى بذاته لذاته , فأظهر آدم , و استخلفه على مظاهر اسمائه المنعوتة بالعالم , و أجمل فيه جميع الحقائق و أبهم , ليكون صورة اسمه الجامع العزيز
[١] السجدة : ١٧ .
[٢] تهذيب الاخلاق و تطهير الاعراق , طبع بيروت , ص ٣٦ .
[٣] نزهة الأرواح للشهرزورى , طبع حيدر آباد دكن , ج ١ ص ١٨٠ .
[٤] المطففين : ١٨ .
[٥] التعليقة على غرر الفرائد فى الحكمة المنظومة , ص ٣٤٦ .
[٦] نقلناه من نسخة مخطوطة من الشواكل عندنا .