عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٤٥٣ - حكمة عرشية
المزاج , و الألم من توابع سوء المزاج , و هذان المعنيان أنما يصحان فى حق الأجسام , و قد ثبت بوجوب الوجود أنه يستحيل أن يكون جسما فينتفيان عنه . و قد يعنى بالألم إدراك المنافى , و باللذة إدراك الملائم , فالألم بهذا المعنى منفى عنه لأن واجب الوجود لا منافى له . و أما اللذة بهذا المعنى فقد اتفق الأوائل على ثبوتها لله - تعالى - لأنه مدرك لأكمل الموجودات أعنى ذاته فيكون ملتذا به . و المصنف - رحمه الله - كأنه قد ارتضى هذا القول و هو مذهب ابن نوبخت و غيره من المتكلمين , إلا أن اطلاق الملتذ عليه يستدعى الاذن الشرعى]( .
و اقول : المأثور من الدعاء( : اللهم غير سوء حالنا بحسن حالك) فله سبحانه حسن الحال , و حسن الحال عبارة أخرى عن كونه سبحانه أجل مبتهج بشى ء هو الأول بذاته . ثم ان فى البند ٦٥ من الجوشن الكبير عشرة اسماء من اسمائه سبحانه : ( اللهم انى أسألك باسمك ياستار - الى قوله : يا مرتاح) و المرتاح من الروح بالفتح و هو النشاط و الابتهاج , قوله - سبحانه - فى الواقعة : ( فأما إن كان من المقربين فروح و ريحان و جنت نعيم) [١] . و سمى المروحة مروحة من الروح هذا لأنه آلة الترويح و الانبساط .
( يه ) لم يبحث فى تجريد الاعتقاد عن توقيفية اسماء الله - سبحانه - , و كذا الصدوق ابن بابوية فى رسالته فى الاعتقادات لم يتفوه بتوقيفية الاسماء , و كذا الشهيد الأول محمد المكى لم يتعرض فى رسالته فى الاعتقادات بتوقيفيتها , و التجريد من أمتن الكتب الكلامية و مؤلفة ملقب بالمحقق نصير الدين استاذ البشر و العقل الحادى عشر و هو من اعاظم الامامية وصنف الكتاب فى اعتقاداتهم و سماه تجريد الاعتقاد , و ابن بابويه ملقب بالصدوق رئيس محدثى الامامية صاحب من لا يحضره الفقيه أحد الكتب الأربعة الامامية ألف رسالته المذكورة فى اعتقادات الامامية , و الشهيد من مشايخ الفقهاء الامامية صاحب اللمعة الدمشقية صنف الرسالة فى اعتقادات الامامية , - رضوان الله تعالى عليهم - و لو كان التوقيفية معتبرة عندهم بالعقل أو بالنقل لكانوا يتعرضون بها نعم ان المحقق الطوسى تعرض بها فى الفصول النصيرية .
( يو ) تقرير محل النزاع فى توقيفية اسماء الله - تعالى . لا كلام فى تجويز تسمية كل قوم مبدء العالم - جل شأنه - باسم خاص على لغتهم , كتسمية الفارس اياه بخدا , و الترك بتارى , و الفرنسى بديوDieu ) ) و هكذا كل فرقة بلغتهم و لم يأت فيه منع من الشرع , و لم
[١] الواقعة : ٨٩ .