عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٦٧٧ - ند - و من تلك العيون السائغة , الكلام فى تناسخ النفوس
عين فى التناسخ ( ٥٤ )
ند - و من تلك العيون السائغة , الكلام فى تناسخ النفوس
التناسخ بالتعريف الاجمالى , هو تعلق النفس بغيرها . سواء كان ذلك الغير بدنا , أو غير بدن . فذلك الاجمال عند التفصيل ينشعب إلى تعلقها ببدن آخر دنيوى عنصرى مغائر للنفس و بدنها الأول , تعلقا تصير النفس نفسا لذلك البدن الاخر , و ذلك البدن الاخر بدنا لها , و إلى تعلقها ببدن آخر آخروى غير مغائر للنفس , بل هو من منشئاتها القائمة بها قيام الفعل بفاعله و إن كان مغائرا لبدنها العنصرى بوجه , و إلى تعلقها بغيرها بمعنى سريان أحدية حقيقتها فى صور مختلفة .فالأول يسمى بالتناسخ الملكى , و الثانى و الثالث بالملكوتى , و الملكى مدفوع بالبرهان , كما أن الملكوتى مقبول كذلك , و حيث إن التعلق على أنحاء شتى فالثالث تعلق آخر للنفوس الكاملة على غيرها من الابدان و النفوس و غيرهما من سائر الكلمات الوجودية مطلقا من الغيب و الشهادة بمعناه الأرفع المقبول عند الكمل . و هذا القسم فى الحقيقة ظهورات الكمل فى العوالم و تعلقهم بالصادر الاول و ما دونه , بحكم أحدية الحقيقة و سريانها فى صور مختلفة كسريان ظهور هوية الحق فى مظاهر أسمائه و صفاته .
و جملة الأمر أن التناسخ البدنى العنصرى باطل , و التناسخ التمثلى البرزخى و كذا التناسخ الأحدى السيريانى حق . و يطلق لفظة التناسخ عليها بالاشتراك اللفظى فقط .
و التناسخ فى ألسنة القوم دائر فى الأولين فقط , و أما الثالث فقد سميناه نحن التناسخ الملكوتى تارة , و التناسخ الملكوتى السريانى أخرى .
و اعلم ان التناسخ الملكوتى بمعناه الثانى هو فى الحقيقة ظهور ملكات النفس على مثلها و صورها المناسبة لها لدى النفس و فى صقعها و حاق ذاتها لما أشرنا إليه سالفا من أن الكمال الأخروى ليس إلا من ثمرات هذه النشأة موافقا لقوله - تعالى - : ([ و أن ليس