عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٤ - ح - و من اسرار تلك العيون انفعال البدن عن الهيئات النفسانية , و تأثر النفس عن البدن
و قال فى الدفتر السادس منه : (
تا خيال و فكر خوش بروى زند *** فكر شيرين مرد را فر به كند
جانور فربه شود ليك از علف *** آدمى فربه زعزاست و شرف
آدمى فربه شود از راه گوش *** جانور فربه شود از حلق و نوش)
و من هذا الباب ما أفاده ايضا فى الدفتر الثالث منه من حديث الأطفال مع معلمهم و هو أن اطفال المكتب احتالوا فى تمريض معلمهم بالقاء حروف العلة عليه واحدا بعد واحد فتصرفوا فى وهمه فصار عليلا , بقوله( : كودكان مكتبى از او ستاد الخ) .
مطالب الفريدة الثالثة من المقصد الخامس من غرر الفرائد للمتأله السبزاوى فى بيان صدور الأفعال الغريبة عن النفس الانسانية فى المقام مطلوبة جدا [١] . سيما ما فى النمط العاشر من اشارات الحكيم الأقدم الأجل أبى على من الأمهات و الأصول فى صدور الايات الغريبة عن النفوس الانسانية . و قد رتبها فى أربع مسائل أصيلة : إحديها فى قوت العارف بالله بأنه يكتفى بالقوت اليسير فى اربعة فصول , و ثانيتها فى قوة العارف بالله فى فصلين , و ثالثها فى إخبار العارف بالله عن الغيب فى ثمانية عشر فصلا , و رابعتها فى ظهور خوارق العادات عن النفوس الانسانية فى ستة فصول و أنهاها إلى نصيحة بالغة بقوله الشريف( : إياك أن يكون تكيسك و تبرؤك عن العامة هو أن تنبرى منكرا لكل شى ء فذلك طيش و عجز , و ليس الخرق فى تكذيبك ما لم تستبن لك بعد جليته دون الخرق فى تصديقك بما لم تقم بين يديك بينته , بل عليك الاعتصام بحبل التوقف . و إن أزعجك استنكار ما يوعاه سمعك ما لم تبرهن استحالته لك فالصواب لك أن تسرح أمثال ذلك إلى بقعة الامكان ما لم يذدك عنها قائم البرهان . و اعلم أن فى الطبيعة عجائب , و للقوى العالية الفعالة و القوى السافلة المنفعلة اجتماعات على غرائب) .
اقول : الخرق بالضم فالسكون هيهنا بمعنى الحماقة , يعنى أن انكار أحد طرفى الممكن من غير حجة ليس إلى الحمق أقرب من الاقرار بطرفه الاخر من غير بينة . و من كلماته السامية أيضا( : من تعود أن يصدق من غير دليل فقد انسلخ عن الفطرة الانسانية) .
تبصرة : ليس المراد من ظهور المعجزات و الكرامات و بالجملة خوارق العادات أن
[١] غرر الفوائد للسبزوارى , الطبع الأعلى , ص ٣٢٨ .