عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٨ - يح - و من تلك العيون الغدقة علم النفس بقواها و افعالها
ذلك العدم فى المقام , فافهم .
قوله( : ان ذهنا فذهنا و ان خارجا فخارجا) , فالذهنى ان كان الادراك حصوليا , و الخارجى ان كان الادراك حضوريا , فتبصر .
قوله( : فكما ان وجود الانسان الخ) , يعنى أن وجود كل شى ء هو عين ذلك الشى ء فوجود الانسان عين الانسان الخارجى , و وجود السماء هو عين السماء الخارجى , و كذلك وجودات الأعدام اعيان تلك الاعدام فى الخارج . فقوله : فكذا ادراكات تلك الأعدام , أى هى نفس تلك الأعدام .
و قال : فى تعليقاته على الشفاء فى هذا البحث : يجب أن يعلم فرق بين العدم المحض و بين العدم الواقعى الذى له حظ من الثبوت كالعمى و الجهل و السكون و نظائره مما له مصداق فى الخارج فهذه الأعدام مما لابد فيها من قابل , الخ .
و كلامه فى التعليقات قريب مما فى الموضع المذكور من الأسفار حيث قال : ( إن الانفصال و نظائره من الامور التى تحدث فى المواد القابلة عقيب استعداداتها باسباب و شرائط ليست أعداما صرفة لاحظ لها من الوجود , بل لها قسط من الوجود , و لماهياتها تحصل فى الخارج كسائر الماهيات الضعيفة الوجود و وجودها عبارة عن كون موضوعاتها بحيث تنتزع منها عنواناتها و مفهوماتها السلبية من جهة اقتران تلك الموضوعات بنقائص و قصورات و استصحابها اياها لا لذواتها فهى من العوارض لا من الذاتيات فهى بأنفسها من الشرور بالذات و كذا العلم بها لأن كل علم تحد مع المعلوم به و لاجل ذلك صح عد الالم من الشرور بالذات) [١] .
و لمزيد التوضيح فى هذا المطلب المهم راجع إلى الدرس الثانى و العشرين من كتابنا دروس الاتحاد [٢] .
قوله( : لا يوجد فى غير هذا الكتاب) . أقول : هذا و ان يوجد فى الصحف العرفانية على نحو الايماء و الايجاز , و لكن بيانه مبرهنا و اثباته تفصيلا انما هو من مختصاته .
و أما الثانى من الموضعين فقد قال فى الفصل التاسع و العشرين من الباب الحادى عشر من كتاب النفس([ : [٣] ان جهنم من سنخ الدنيا و اصلها و مادتها هى تعلق
[١] الأسفار , ط ١ , ج ٢ , ص ٤١ .
[٢] دروس اتحاد العاقل بمعقوله , ط ١ , ص ٤٠١ - ٤١٢ .
[٣] الأسفار , ط ١ , ج ٤ , ص ١٩٦ .