عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٠ - ى - و من مادة تلك العيون البحث عن تكون مادة الجنين و الكلام فى تفصيل استحالاتها إلى أن تتم
اقول : ما نقله الفخر الرازى , أنما نقله فى المباحث المشرقية [١] .
قوله( : إنى ما وجدت فى كتبه هذه العبارة) . هذه العبارة مذكورة فى الفصل الأول من المقالة السادسة عشرة من الفن الثامن من طبيعيات الشفاء [٢] .
و الفخر الرازى لخص عبارات الشيخ بعض التلخيص فان المباحث المشرقية هو تحرير الشفاء تلخيصا كما ان التحصيل تلخيصه التقاطا . و عبارات الأسفار فى المقام صحفت بعض التصحيف .
و عبارة الشيخ فى الموضع المذكور من الشفاء هكذا( : فأما فاعل الدم الذى يتولد منه المنى الذى تولد منه الولد فهو كبد أو قلب . و أما تكونه منيا فأوعية المنى . ثم المنى يحرك شيئا آخر أى نطفة المرأة فيحرك أولا إلى تكوين المبدأ ثم يبعث عن العضو الاول قوة هى مبدء ينحو الى تكوين سائر الأعضاء منه بالترتيب و يكون النطفة المنعقدة صارت ذات نفس بنفوذ قوة الذكر فيها فان الروح يشبه أن يتولد من نطفة الذكر , و البدن من نطفة الأنثى . الخ) .
اقول : قوله( : فان الروح يشبه الخ) , كلام سام موافق لما يقتضيه سر القدر كما قال - عز من قائل - : ( الرجال قوامون على النساء) [٣] . و على هذا المنوال يقول العارف الرومى فى المثنوى : (
آسمان مرد و زمين زن در خرد *** آنچه آن انداخت اين مى پرورد
گرنه از هم اين دو دلبر ميمزند *** پس چرا چون جفت درهم ميخرند)
و النكاح سار فى العوالم كلها : ( سبحان الذى خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض و من أنفسهم و مما لا يعلمون ) [٤] . و ينقسم النكاح السارى الى انواعه الخمسة الموجبة لانتاج العوالم المعنوية و الروحية و النفسية و المثالية و الحسية على اختلاف صورها . فاول النكاحات هو التوجه الالهى الذاتى من حيث الاسماء الأول الاصلية التى هى مفاتيح غيب الهوية الالهية و الحضرة الكونية .
[١] المباحث المشرقية , ط حيدر آباد , ج ٢ , ص ٢٧٦ .
[٢] الشفاء , ط ١ , الرحلى , ج ١ , ص ٥١٣ .
[٣] النساء : ٣٤ .
[٤] يس : ٣٨ .