عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٧٥ - ينبوع الحيوة
فقام إلى الميزاب من أمر ربه *** تعين سمت القبلة فى مدينة
إلى الان هذا المعجز كان باقيا *** و فى الخوض فيه مالنا من وجيزة
فليس نبى بعده فمن ادعى *** هو المتنبى ء بلا طمث ريبة
على قدر و سعى كان قرآنه معى *** فلا خوف من شر النفوس الشريرة
إذا كان بيت أصفر من كتابه *** فليس ببيت بل وجار ضبوعة
و يا من أراد الاعتلاء إلى العلى *** فطوبى لذات و هى ذات علية
فلو لم يكن فينا القبول إلى العلى *** لما كان قرآن الرسول بقدوة
و حيث بدا فينا العروج إلى الذرى *** لنا فى رسول الله تحثيث أسوة
تفقه بما قد فصل فى النبوة *** عليك بما أهديك من غير مهلة
نبوة من كان من الله مرسلا *** هى الخاصة المقرونة بالشريعة
و أخرى لمن كان من أهل الولاية *** هى العامة فى كل عصر و دورة
و قد ختم الأولى ظهورا بأحمد *** محمد المحمود من رب العزة
و أما بطونا فهو عين النبوة *** به يستنير أمة بعد أمة
و كل نبى كان من قبل يستضى *** بمشكوة عين الرحمة الأحمدية
فمن أعرض عن منطق الوحى الأحمدى *** فمنسلخ عن فطرة بشرية
و من آمن فى غر نور الولاية *** فقد خلص من ظلمة مدلهمة
و من لم يكن من حظ عرفانه احتظى *** فمما استلذ من أفانين حظوة
و من لم يكن من ضوء برهانه اهتدى *** فلن يهتدى قط بقطع وبتة
و من أظلم ممن على الله يفترى *** و ممن رسول الله آذى بفرية
بأن رسول الله من بين أمته *** قد ارتحل من غير نص وصية
و لو لم يكن غير الغدير لقد كفى *** لمسترشد و هو من أهل الحمية
فكيف نصوص الفرقتين تواترت *** بمثل الغدير فى جدير الخليفة