عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٥ - يه - و من تلك العيون المسخرة تحت تدبير الملكوت أن الجامع لاجزاء البدن هل هو بعينه الحافظ لها و لمزاجها ام لا ؟ و فى أنه نفس المولود ام نفس الابوين ؟
الالهية , و اسم الله مستجمع لجميع الصفات الحسنى و كلها مستجنة فى ذات الهوية بوجودها الأحدى فلا تعطيل لأحد من الاسماء , قوله - تعالى شأنه - : ( كل يوم هو فى شأن) .
ثم قول الشارح( : فالمستفيض سواء كان عقولا و نفوسا مجردة أو أشياء زمانية يحصل لهم فى كل آن وجود مثل الوجود الاول و لا تكرار و هكذا فيما يتبعه) نص صريح على أن تجدد الامثال جار فى ما سواه سبحانه , على ما اشرنا اليه آنفا . و تبدل اعيان الطبائع المادية فقط سمى بالحركة فى الجوهر على اصطلاح الحكمة المتعالية . و ان كانت تلك الحركة من حيث هى حركة غير تجدد الامثال فى نفس الأمر إلا أنهما غير منفكين وجودا و خارجا و لذا قلنا فى سائر تصانيفنا ان الحركة فى الجوهر شعبة من تجدد الأمثال فتدبر . و سنتلو عليك تحقيق الحكم فيهما .
ب - قال القيصرى فى شرح كلام الشيخ فى الفص الاسماعيلى( : فلا تفنى و لا تبقى و لا تفنى و لا تبقى) ما هذا لفظه([ : اذ علمت أن الحق له ظهورات فى مراتبه المختلفة بحسب تنزلاته و معارجه و بتلك الظهورات تحصل المظاهر الخلقية و ليس كل منها دائميا علمت انك لا تبقى من حيث الخلقية بل تتبدل انياتك فى كل آن بحسب المواطن التى تنزل الى النشأة الدنياوية و فيها و فى مواطن الاخرة ايضا كما قال - تعالى : ([ بل هم فى لبس من خلق جديد][١] [٢] .
اقول : كلامه هذا ايضا صريح على ان تجدد الامثال جار فى العوالم كلها . و اما الحركة فى الجوهر فتختص بما هو موضوع الحركة الطبيعية فى الاصطلاح الفلسفى لأن الحركة الحبية على اصطلاح العارف جارية فى النشئات كلها بل ما سواه - سبحانه - موجود بالحركة الحبية المستفادة من المأثور : ( كنت كنزا مخفيا فأحببت أن اعرف فخلقت الخلق لكى اعرف) .
ج - قال الشيخ العارف العربى فى الفص الشعيبى( : و من أعجب الأمر أنه فى الترقى دائما و لا يشعر بذلك للطافة الحجاب و رقته و تشابه الصور و اتوابه متشابها , و ليس هو الواحد عين الاخر فان الشبيهين عند العارف من حيث انهما شبيهان غير ان) [٣] .
[١] ق : ١٥ .
[٢] شرح القيصرى على فصوص الحكم , ط ١ , ص ٢١٠ .
[٣] فصوص الحكم , ط ١ , ص ٢٨٥ .