عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٥٨٧ - مح - و من تلك العيون التى هى قرة عيون العارفين تطابق الكونين ,
عين فى تطابق الكونين [٤٨]
مح - و من تلك العيون التى هى قرة عيون العارفين تطابق الكونين ,
أى الكون الجامع الذى هو الانسان و الكون الكيانى الذى هو العالم , فان التوازن بين العالم و النفس الانسانية هو شرط المعرفة قال - عز من قائل - : ( سنريهم آياتنا فى الافاق و فى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق) [١] . و قد أفاد مشايخ المعارف فى ذلك ما هى كتشريح الكونين . و جملة الأمر أن الانسان حائز جميع الرقائق الأسمائية بل حقائقها , كما قلت :نيست يك رشته در اين پرده پر نقش عجب *** كش تورا تارى از آن يا كه از آن پودى نيست
تصفحت أوراق الصحائف كلها *** فلم أر فيها غير ما فى صحيفتى
على صورة الرحمن جل جلاله *** بدى هذا الإنسان من أمشاج نطفة
و ماء مهين دافق صار عالما *** كبيرا يوازى الكل من غير قلة
فما هو الانسان جميع العوالم *** و ما هو الانسان سلالة طينة
و ما ملك إلا و فيك مثاله *** حقيقة شى ء تعرف فى الرقيقة
ترى بشرا يمشى فى الأسواق قد على *** سنا سره آفاق ما فى الخليقة
و معرفة الانسان نفسه أنما *** هو الحد الأعلى للعلوم الرئيسة](
فانظر بعين البصيرة فى كلام معلم الملك و الملكوت مولانا الامام الصادق - عليه السلام( : - إن الله عز وجل خلق ملكه على مثال ملكوته , و أسس ملكوته على مثال جبروته ليستدل بملكه على ملكوته و بملكوته على جبروته) .
[١] فصلت : ٥٤ .