عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٤٨٨ - لد - و من تلك العيون النفسية النفسية , البحث عن سهو النفس و نسيانها ثم تذكرها
الاعتقاد , و ما اورده العلامة الحلى فى هذا المقام من كشف المراد . فالحرى أن نصدرها بكلامهما أولا , ثم نخوض فى نفس الأمر ثانيا , مستمدين بمن له غيب السموات و الارض و اليه رجوع الأمر كله .
قال المحقق الطوسى - قدس سره القدوسى - : و اذا حكم الذهن على الأمور الخارجية بمثلها وجب التطابق فى صحيحه و إلا فلا . تكون صحيحه باعتبار مطابقته لما فى نفس الأمر لامكان تصور الكواذب .
و قال العلامة الحلى - رضوان الله تعالى عليه([ : - اقول : الأحكام الذهنية قد تؤخذ بالقياس إلى ما فى الخارج , و قد تؤخذ لا بهذا الاعتبار . فاذا حكم الذهن على الأشياء الخارجية باشياء خارجية مثلها كقولنا الانسان حيوان فى الخارج وجب أن تكون مطابقة لما فى الخارج حتى يكون حكم الذهن حقا و الا لكان باطلا , و ان حكم على اشياء خارجية بامور معقولة كقولنا الانسان ممكن , او حكم على الامور الذهنية باحكام ذهنية كقولنا الامكان مقابل للامتناع لم تجب مطابقته لما فى الخارج اذ ليس فى الخارج امكان و امتناع متقابلان و لا فى الخارج انسان ممكن .
اذا تقرر هذا فنقول : الحكم الصحيح فى هذين القسمين لا يمكن أن يكون باعتبار مطابقته لما فى الخارج لما تقدم من أن الحكم ليس مأخوذا بالقياس الى الخارج و لا باعتبار مطابقته لما فى الذهن لأن الذهن قد يتصور الكواذب فانا قد نتصور كون الانسان واجبا مع انه ممكن . فلو كان صدق الحكم باعتبار مطابقته لما فى الذهن لكان الحكم بوجوب الانسان صادقا لأن له صورة ذهنية مطابقة لهذا الحكم بل يكون باعتبار مطابقته لما فى نفس الأمر .
و قد كان فى بعض اوقات استفادتى منه - رحمه الله - جرت هذه النكتة و سألته عن معنى قولهم إن الصادق فى الاحكام الذهنية هو باعتبار مطابقته لما فى نفس الأمر و المعقول من نفس الأمر إما الثبوت الذهنى او الخارجى و قد منع كل منهما هيهنا .
فقال - رحمه الله - : المراد بنفس الأمر هو العقل الفعال فكل صورة او حكم ثابت فى الذهن مطابق اللصور المنتقشة فى العقل الفعال فهو صادق و الا فهو كاذب .
فاوردت عليه أن الحكماء يلزمهم القول بانتقاش الصور الكاذبة فى العقل الفعال لانهم استدلوا على ثبوته بالفرق بين النسيان و السهو فان السهو هو زوال الصورة المعقولة عن الجوهر العاقل و ارتسامها فى الحافظ لها , و النسيان هو زوالها عنهما معا و هذا يتأتى فى