عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٩ - لد - و من تلك العيون النفسية النفسية , البحث عن سهو النفس و نسيانها ثم تذكرها
المسألة الثالثة عشرة من الفصل الأول من المقصد الأول من كشف المراد .
ثم ان كلام العلامة القيصرى و صدر المتألهين على وزانه من ان نفس الأمر عند التحقيق عبارة عن هذا العلم الالهى لصور الاشياء فى غاية الاحكام و الاتقان لأن ماله نفسية حقيقة لابد أن يكون له وجود طبيعى و وجود مثالى و وجود عقلى و وجود آلهى و التفاوت بالكمال و النقص كالابدان الانسانية مثلا , بل الانسان بالوجودات الاربعة المذكورة , فتدبر فى قوله - سبحانه - : ( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه) [١] و كما ان الوجود حقيقة واحدة اطلاقية و لها درجات بعضها طبيعى و بعضها نفسانى و بعضها عقلى و بعضها آلهى , كذلك جميع شئونها النفس الأمرية لأنها اطوار حقيقية منتشأة و منفطرة عن ذات واحدة صمدية سبحانه - و تعالى - .
نعم ان نفس الامر بهذا المعنى لا يصدق عليه - سبحانه - لأنها كانت عبارة عن العلم الالهى لصور الاشياء . فالامر على هذا المعنى فى مقابلة الخلق من العقل الأول إلى الهيولى الأولى , لا كما قال المحقق الشريف أن يجعل الامر هيهنا فى مقابلة الخلق و يراد به عالم المجردات كما نقله عنه صاحب الشوارق [٢] . و ذلك لأن الخلق , الايجاد على تقدير و ترتيب , و اصل الخلق التقدير , يقال : خلقت الاديم اذا قدرته قبل القطع . و الخلق هو المنقوش على الصادر الأول و هو فوق الخلق و قد حققنا البحث عنه فى رسالتنا الفارسية المسماة بوحدت از ديدگاه عارف و حكيم [٣] فراجع . فالمجردات من الخلق ايضا .
و الصادر الاول يسمى فى الصحف العرفانية بالنفس الرحمانى و النفس الالهى , و الهيولى الكلى , و الماء الذى هو اصل كل شى ء , و البخار العام و التجلى السارى و الرق المنشور و النور المرشوش و الخزانة الجامعة و ام الكتاب المسطور و الوجود العام و مادة الموجودات و الرحمة العامة و الرحمة الذاتية و الامتنانية و صورة العماء و الوجود المنبسط و العنصر و العنصر الاول و اصل الاصول و هيولى العوالم غير المتناهية و اب الاكوان و ام عالم الامكان و الجوهر الهيولانى و غيرها من الأسامى المذكورة فى محالها , فراجع الى الرسالة المذكورة و مصباح الانس [٤] . و شرح القيصرى على الفص العيسوى و اليعقوبى من فصوص
[١] السجدة : ٥ .
[٢] الشوارق , ط ١ , ص ١١٤ .
[٣] وحدت از ديدگاه عارف و حكيم , ط ١ , ص ٨٤ - ٩٤ .
[٤] مصباح الأنس , ص ٧٠ - ١٣٣ - ١٥٠ - ١٦١