عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٤٤٨ - حكمة عرشية
يسمى معلما و لا مفتيا و إن وصف نفسه بأنه علم القرآن , و بأنه يفتيكم فى النساء ]( .
( د ) قال القيصرى فى شرح الفص اليعقوبى من فصوص الحكم( : اعلم أن الالتذاذ و التألم من صفات الكون , فاسنادهما إلى الحق لأحد الطريقين : أحدهما اتصافه بصفات الكون و مقام التنزل , و ثانيهما رجوع الكون و صفاته إليه , و أما باعتبار الأحدية فالكل مستهلك فيها) [١] . و لعمرى هذا كلام بعيد الغور .
( ه ) هو سبحانه ذو العرش كما قال فى كتابه الكريم : ( رفيع الدرجات ذو العرش) [٢] و كما أنه - تعالى - ذو العرش كذلك ذو العرش و ذو الأرض , ( له ما فى السموات و الأرض) [٣] ( له ملك السموات و الأرض) [٤] و لكن نعم ما أفاد الحكيم الترمذى فى الأصل التاسع من كتابه نوادر الأصول بقوله( : إذ كان العرش أعلى شى ء من خلقه و صفوته و منظره الأعلى و موضع تسبيحه و مظهر ملكه و مبدأ وحيه و محل قربه , لم ينسب شيئا من خلقه كنسبته فقال : ذو العرش , كما قال ذو الجلال و الاكرام , و ذو العز و الكبرياء , و ذو القدرة و ذو العظمة و ذو البهاء و ذو الرحمة و ذو الملك , و لم يجز أن يقال ذو السموات و ذو الأرض و ذو الكرسى و ذو اللوح , فلم يعط كلمة ذو من خلقه إلا للعرش فقط , و ذو كلمة لحق و اتصال و ظهور و مبدء) انتهى ما أفاده الحكيم الترمذى .
( و ) قال الشيخ الأكبر محى الدين فى آخر الفص الادمى من فصوص الحكم( : فأنشأ صورته الظاهرة من حقائق العالم و صوره , و أنشأ صورته الباطنة على صورته تعالى , و لذلك قال فيه كنت سمعه و بصره , و ما قال كنت عينه و أذنه ففرق بين الصورتين) .
و قال العلامة القيصرى فى الشرح([ : أى لأجل أنه - تعالى - أنشأ صورته الباطنة على صورته تعالى , قال فى حق آدم : كنت سمعه و بصره فأتى بالسمع و البصر الذين من الصفات السبعة التى هى الائمة , و ما قال كنت عينه و إذنه اللذين هما من جوارح الصورة البدنية , و آلتان للسمع و البصر , ففرق بين الصورتين أى صورة الباطن و الظاهر و إن كان الظاهر مظهرا للباطن [٥] .
[١] شرح القيصرى على فصوص الحكم , ط ( الناصرى ) , ص ٢٣٠ .
[٢] المؤمن : ١٦ .
[٣] الحشر : ٢٥ .
[٤] الحديد : ٣ .
[٥] شرح القيصرى على فصوص الحكم , ط ( الناصرى ) , ص ٩٢ .