عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٧ - النفس فى النباتات
و قوله( : و اعترضنا عليها فى كتبنا الحكمية) اعتراضاتها كلها مدخولة محجوجة , و تلك الادلة حجج بالغة على تجرد النفس بالبيان القويم و القول الثقيل كما يعلم بالرجوع الى كتابينا العربى و الفارسى فى البراهين على تجرد النفس الناطقة .
و قوله( : إلا أن اعتمادهم على وجه واحد و نحن نذكره هيهنا) . . . ناظر الى البرهان الذى اتى به الشيخ الرئيس فى نفس الشفاء , و هو البرهان الأول فيه على أن قوام النفس الناطقة غير منطبع فى مادة جسمانية . و هذا البرهان قد نقله الفخر فى المباحث بتحرير آخر قريب مما فى الأربعين , و هو الدليل الاول فى المباحث ايضا . و صدر المتألهين فى الأسفار بعد تقرير هذا البرهان من الشفاء قال( : و عندهم انه من اقوى البراهين الدالة على تجرد النفوس المدركة للمعانى الكلية) الخ و تحقيق البحث حول البرهان المذكور و تحكيمه و تسديده , ورد اعتراضات الفخر عليه , و الاتيان بحجج أخرى على ذلك ايضا كلها تعلم فى كتابينا المذكورين .
ثم العجب أن الفخر لم يعتن بالأدلة العديدة القائمة على تجرد النفس , و لم يجعل جميعها - لا اقل - , على حد دليل واحد فأعرض عنها و نقل فى الأربعين ذلك الدليل و اتى عليه باعتراضاته الفائلة و ختم الكلام فى النفس , و لا أدرى أنه و اترابه كيف قنعوا فى المسائل النفسية التى هى أساس سائر المطالب على هذا المقدار المشوب بالوسوسة و الدغدغة ؟ !
ط - و قد اشار الى طائفة من اختلاف الأقوال فى النفس الحكيم العارف المير ابو القاسم الفندرسكى فى قصيدته اليائية المعروفة الفارسية بقوله : (
نفس را چون بندها بگسيخت يا بد نام عقل *** چون به بى بندى رسد بند دگر برجاستى)
يعنى : أن النفس بذاتها عقل , و بالاضافة الى بدنها نفس , ثم اذا تجرد عن القيود فلها قيد الامكان و تعينه الخاص فلا ينفكان عنها فلا تدرك إلا بحدها المحدود : (
گفت دانا نفس مارا بعدما حشراست و نشر *** هر عمل امروز كرد اورا جزا فرداستى)
اى قال عالم : إن النفس لها حشر و نشر , و أن عملها نفس جزائها . (
نفس را نتوان ستود اورا ستودن مشكل است *** نفس بنده عاشق و معشوق او مولاستى)