عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢
رووا عن امام الملك و الملكوت جعفر بن محمد الصادق عليه السلام فى تفسير قوله سبحانه فى سورة الانسان( و سقاهم ربهم شرابا طهورا) انه فسره بقوله : يطهرهم عن كل شى ء سوى الله إذ لا طاهر من تدنس بشى ء من الأكوان إلا الله]( كما فى تفسير مجمع البيان لأمين الاسلام الطبرسى .
قال صاحب العوارف : قال الصادق عليه السلام : إن الله اخترعنى من ذاته و انا غير منفصل عنه إذ نور الشمس غير منفصل عنها , ثم نادانى بى , و خاطبنى منى ثم قال لى : من انا منك و من انت منى ؟ فأجبت بلطافتى أنت كلى و اصلى , منك ظهرت و فى اشرقت , انا كلمتك الأزلية و فطرتك الذاتية , كنانى قديم و عيانى محدث , من عرفنى وصفك , من اتصل بى و صفنى عزتك , لست غيرى فيكون اعدادا , و لا من شى ء خلقتنى فيكون معادى الى ما سواك , كنت قبل رتقا و فى ذاتك حقا فاطلقتنى و لم تفصلنى فانت منى بلا تبعيض , و انا منك بلا حول , انت منى باطن و انا منك ناطق , فبى تحمد , و انا البعض و انت الكل , و انا معكم اسمع و أرى .
فى الكافى باسناده الى ابى بصير عن الامام أبى عبد الله الصادق عليه السلام : ان روح المؤمن لأشد اتصالا بروح الله من اتصال شعاع الشمس بها ( ج ٢ ص ١٣٣ من المعرب ) .
الباب السابع عشر من معالم الزلفى للمحدث البحرانى : سعد بن عبدالله القمى فى بصائر الدرجات باسناده عن المفضل بن عمر عن أبى عبد الله عليه السلام : مثل روح المؤمن و بدنه كجوهرة فى صندوق اذا اخرجت الجوهرة منه اطرح الصندوق و لم يعبأ به . قال : ان الارواح لا تمازج البدن و لا تواكله , و انما هى اكليل البدن محيطة به .