عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٤ - ط - و من أمهات تلك العيون , البحث عن تكون جوهر النفس , هل هى جسمانية الحدوث و التصرف , أو روحانية الحدوث و التصرف ؟
الأول من شرحه على فصوص الحكم حيث قال( : و ما يسمى باصطلاح الحكماء بالعقل المجرد يسمى باصطلاح اهل الله بالروح , و لذلك يقال للعقل الأول روح القدس) [١] . و سيأتى تفصيل البحث عن ذلك فى التبصرة الاتية . و نكتفى هيهنا بنقل ما افاده صاحب الأسفار فى المواضع المشار اليها :
١ - الفصل الثامن من المرحلة الرابعة منه - فانه بعد البيان فى أنه يمكن اندراج شى ء واحد فى مقولتين بأن يكون جوهرا و عرضا , قال( : فالنفس الانسانية مجردة ذاتا , مادية فعلا , فهى من حيث الفعل من التدبير و التحريك مسبوقة باستعداد البدن . مقترنة به , و أما من حيث الذات و الحقيقة فمنشى ء وجودها وجود المبدء الوهاب لا غير , فلا يسبقها من تلك الحيثية استعداد البدن , و لا يلزمها الاقتران فى وجودها به , و لا يلحقها شى ء من مثالب الماديات إلا بالعرض , و يمكن التأويل ما نقل عن افلاطون الالهى فى باب قدم النفس اليه بوجه لطيف) [٢] .
ب - الفصل السابع من الطرف الثانى من المرحلة العاشرة منه( : و أما الذى اشتهر من افلاطون من أن النفس قديمة , فليس مراده أن هذه الهويات المتعددة المشتركة فى معنى نوعى محدود بحد خاص حيوانى اشخاصها قديمة , كيف و هو يصادم البرهان لاستحالة وجود عدد كثير تحت نوع واحد فى عالم الإبداع الخارج عن المواد و الاستعدادات و الانفعالات و الأزمنة و الحركات ؟ فمراده من قدم النفس قدم مبدعها و منشئها الذى ستعود اليه بعد انقطاعها عن الدنيا) [٣] .
ج - الفصل الثالث من الباب السابع من كتاب النفس منه([ : لو كان مراد افلاطون بقدم النفوس قدمها بما هى نفوس متكثرة لزم منه محالات قوية :
منها تعطيل النفوس مدة غير متناهية عن تصرفها فى البدن و تدبيرها .
و منها لزوم كثرة فى افراد نوع واحد من غير مادة قابلة للانفعال , و لا مميزات عرضية .
و منها وجود جهات غير متناهية بالفعل فى المبدء العقلى ينثلم بها وحدة المبدء الأعلى , الى غير ذلك من المحالات , و بالجملة نسبة القول بقدم النفوس بما هى نفوس الى ذلك
[١] المصدر , ص ١١ .
[٢] الأسفار , ط ١ , ج ١ , ص ١٢٠ .
[٣] المصدر , ج ١ , ص ٣١٩ .