عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٣ - يو - و من عداد عيون مسائل النفس اثبات تعديد القوى الدفع ما يتوهم من أن النفس قوة واحدة تدرك المدركات المختلفة بطرو الاضافات و الشروط و الاعدادات عليها
منبثة فى أعضائك]( . و كذا فى آخر الفصل الثالث من مقالة كتاب النبات من الشفاء بقوله( : الحق هو ان النفس واحدة و لها قوى تنبعث عنها بحسب وجود القابل الخ) [١] .
و قال بهمنيار فى التحصيل( : الفصل الثالث عشر فى تعديد القوى النفسانية على سبيل التصنيف . و معنى التصنيف هو ما لا يتميز بالمقومات بل بالعوارض و هيهنا فان النفوس الثلاث اصناف لا أنواع للنفس الانسانية مثلا . و قد بان ان النفس الانسانية ينقسم اقساما ثلاثة : النفس النباتية , و النفس الحيوانية , و النفس الانسانية) [٢] .
و قال صاحب الاسفار فى الفصل الثامن من الباب الثالث من كتاب النفس( : فصل فى الاشارة الى تعديد القوى النفسانية و ما دونها على سبيل التصنيف . و معنى التصنيف هيهنا أن هذه القوى لا يتميز بعضها عن بعض بفصول ذاتية كما فى الأنواع النباتية و الحيوانية بل امتيازها بعوارض انسانية من تقدم بعضها على بعض و استخدام بعضها قبل بعض . و هذه القوى بمنزلة اجزاء النفس الانسانية قبل أن صدرت و انبسطت عنها و انفصلت فى أجزاء البدن كل قوة فى موضع يليق بها) [٣] .
أقول : لا ريب أن القوى النباتية و الحيوانية و الانسانية فى الانسان كلها شئون حقيقة واحدة فان النفس كما تعلم فى العين السابعة عشرة كل القوى فهى المدركة العاقلة الشامة الذائقة الماشية النامية المتغذية المشتهية و غيرها , و لكن لما كانت النباتية متحصلة دون الأخريين كما فى النبات , و كذا الحيوانية دون الاخيرة كما فى العجم من الحيوانات , و قوى الناطقة الانسانية متعلقة بذات واحدة مجردة , كان التعبير عن الثلاث بالانواع و عن الأخيرة بالاصناف أو كالانواع و الاصناف ظاهرا لاخفاء فيه , و إن كان بلحاظ اندراج الأوليين فى الأخيرة , أو الاولى فى الثانية من حيث انها مبادى ء افعال مختلفة , فتدبر .
و المحقق آقا حسين الخوانسارى ذهب إلى أن التصنيف بمعنى المصادرة و الوضع قال فى تعليقاته على شرح الاشارات للمحقق الطوسى فى المقام ما هذا لفظه([ : لا يخفى أن حمل كلام الشيخ على أن هذه القوى اصناف لا انواع مع عدم استقامته بحسب المعنى , و احتياجه إلى ما تمحلوه من التكلفات الباردة لا يستقيم بحسب اللفظ أيضا اذ ظاهر انه
[١] الشفاء , ط ١ , ج ١ , ص ٣٧٢ .
[٢] التحصيل , ط ١ , ص ٨١٨ .
[٣] الأسفار , ط ١ , ج ٤ , ص ٣١ .