عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٧١ - ينبوع الحيوة
و قد وسع الحق فما ضاق عن سواه *** فلا يغفل عن حضرة عند حضرة
و اوعية تلك القلوب فخيرها *** لقلب هو أوعى القلوب المنيرة
و قد ثار قلبى من خفايا سريرتى *** و قد طار عقلى من خبايا طويتى
و انى لك الخبر بحالى و أنما *** ترى جدتى لست ترى ما بلجتى
و كيف أثير ما بسرى فانما *** دفين إلهى ذمتى أو مذمتى
و يا حبذا نار المحبة أحرقت *** أنانيتى من جذبة بعد جذبة
و قد أضرمت نار الصبابة فى الصبى *** هدايا الجنون بين قومى و صبتى
صبابة من قد كان سرى سريره *** فصاح بسرى صيحة بعد صيحة
و ما ذقت فى دهرى من انواع لذة *** فلا تعدل معشار أوقات خلوتى
مضى الليل فى النجوى و شكوى غريبه *** و كان الصباح لمعة فوق لمعة
و فى لجة الليل الذكاء تلألأت *** و قد جرت الأنهار من قلب صخرة
و قد نور الروح أنين لياليا *** و قد طهر السر دموع كريمتى
مداوى الكلوم كان ذاك الأنين لى *** أنينا لقد أن الطيور بأنتى
و نعم الأنين كان فى الدهر مونسى *** فصرت من أشباح الأناس بخيفة
أناس كنسناس وحوش بهائم *** أضل من الأنعام دون البهيمة
و لو كشف عنك الغطاء لتبصر *** سباعا ذئابا أو ضباعا بغيضة
و أف لدهر ما ترى فيه آنسا *** و لم ألف فى دهرى اليفا لعشرة
و يا حسرتى ليس لنا صوب مخلص *** سوى أن ندين الحق دين التقية
تركت سواه لقيه من لقائه *** و قد أكرم المعشوق نجح عزيمتى
هدانى إلى وادى الولاية بعدما *** رمانى عن أوطانى و سكان بلدتى
يضل و يهدى من يشاء بملكه *** و ما اسم من الاسماء قط بعطلة
و ليس بجبر أو بتفويض ان ذا *** على وفق الاعيان الثوابت ثبت