عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٨ - كه - و من تلك العيون الباقية أن النفس لا تفسد بفساد بدنه العنصرى , و أن الفساد عليها محال مطلقا , فالنفوس الشخصية و ان لم تكن أزلية و لكنها ابدية باقية ببقاء فاعلها الأزلى الأبدى
بانوار ارواحها , قال الله - تعالى - : ( و نفخ فى الصور فصعق من فى السموات و من فى الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فاذا هم قيام ينظرون) [١] . و تلك الصور مشبهة بالصور المرآتية تشبيها مشروطا بشرطين : أحدهما أن تكون قائمة بذاتها لا بالمرآة , و ثانيهما أن تكون حية و متعلقة للروح , و لو فرض ان روحك تعلق بتلك الصورة الحاكية عن صورتك الهيولانية لكنت انت هى , و صارت هذه شبحا اجنبيا .
و بالجملة كن مترقبا مترصدا ليوم القيامة من مستقبل السلسلة الطولية , و متأملا لقوله - تعالى - : ( انهم يرونه بعيدا و نراه قريبا) [٢] . و يوم القيامة يوم محيط بالأيام الدهرية و الزمانية احاطة الدهر بالزمان , او احاطة اليوم بساعاته بوجه . و هذا كاف للمستبصر [٣] .
[١] الزمر : ٦٩ .
[٢] المعارج : ٧ .
[٣] غرر الفرائد , ط ( الناصرى ) , ص ٤٥ .