عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٦٣٧ - ن - و من تلك العيون المدهشة أن الانسان له الاقتدار بأن ينشى امثال نفسه العديدة و يرسلها الى اماكن مختلفة بلا تراخ زمانى
من غير قصد وارادة منهما [١] .
ثم قال الشيخ[ : فانظر ما اشرف علم ورثة محمد ( ص ) و سابسط القول فى هذه الحضرة بلسان يوسف المحمدى ما تقف عليه - انشاء الله تعالى] - .
و قال الشارح القيصرى فى المقام( : إن المرتبة المحمدية محيطة بجميع مراتب الانبياء نبوة و ولاية إذ منها يتفرع المراتب كما يتفرع من روحه الكلى الأرواح . و كل من ورثته قائم على ولاية نبى منهم لذلك كان بعضهم على قلب إبراهيم , و بعضهم على قلب يوسف و بعضهم على قلب موسى - صلوات الله عليهم اجمعين - . و القائم بالولاية الخاصة المحمدية جامع لمراتب ولايات كلهم) . فقوله( : بلسان يوسف المحمدى) أى بلسان القائم على ولاية يوسف الذى هو محمدى . و لما كان القائم على ولاية يوسف مظهرا لسره سماه باسمه . و فيه سر آخر لا يطلع عليه إلامن اطلع على ظهورات الكمل فى العوالم إن بحثت عنه وصلت اليه [٢] .
قوله( : و فيه سر آخر) . أى الولاية حقيقة واحدة لها ظهورات متكثرة لا بطريق التناسخ الباطل , كما سنشير اليه فى هذه العين أيضا . و المحمدى صفة اللسان , و الشيخ يخبر عن نفسه بأنه آخذ من روحانية يوسف و كلمته فلسانه لسان يوسفى اى هو يوسفى المشهد , و لما كان من ورثة الخاتم - صلى الله عليه و آله و سلم - فان العلماء ورثة الانبياء وصف لسانه اليوسفى بالمحمدى اى هو لسان محمدى آخذ عن روحانية يوسف , و ان كانت الكلمة اليوسفية من مظاهر الولاية المحمدية فافهم .
و فى الفصل الخامس من فصول سابقة التمهيد الجملى من مصباح الانس([ : [٣] الانسان الكامل مظهر له من حيث الاسم الجامع و لذا كان له نصيب من شأن مولاه فاذا تحقق بمظهرية الاسم الجامع كان التروحن من بعض حقائقه اللازمة فيظهر فى صور كثيرة من غير تقيد و انحصار فيصدق تلك الصور عليه و يتصادق لاتحاد عينه كما يتعدد لاختلاف صوره و لذا قيل فى ادريس انه هو الياس المرسل الى بعلبك لا بمعنى ان العين
[١] شرح القيصرى على فصوص الحكم ط ١ .
[٢] نفس المصدر , ص ٢٣٠ .
[٣] مصباح الانس , ص ٣٧ .