عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٥ - ط - و من أمهات تلك العيون , البحث عن تكون جوهر النفس , هل هى جسمانية الحدوث و التصرف , أو روحانية الحدوث و التصرف ؟
فى العالم . و سيأتى ذكر اسرار يحويها الفصل المذكور فى العين الرابعة و الستين .
تبصرة : الشيخ الرئيس كان ينكر أولا اتحاد العاقل بمعقوله , ثم أقربه , و فى كتبه التى تصدى فيها لرد الاتحاد كالشفاء و النجاة و الاشارات قد وجدنا غير واحدة من كلماته التى لا مخلص عنها إلا أن تحمل على الاتحاد , و ذكرنا مواضع منها فى الدرس الأول من دروس اتحاد العاقل بالمعقول [١] و فى النكتة ٨٠٢ من الف نكتة و نكته .
و كذلك كان ينكر ارباب الأنواع أى المثل الالهية المشتهرة بالمثل الأفلاطونية , و قد وجدنا عبارات منه تدل على اعترافه بها كما حررناها فى رسالتنا المعمولة فى المثل و لم تطبع بعد . منها أنه مع إبرامه فى الفصل الثانى من سابعة آلهيات الشفاء على رد القول بالمثل و الطعن على افلاطن و معلمه سقراط بأنهما كانا يفرطان فى الرأى بالمثل [٢] قال فى - آخر الفصل الثالث من تاسعة آلهيات الشفاء المترجم فى كيفية صدور الأفعال من المبادى ء العالية ما هذا لفظه( : فيكون لكل فلك عقل مفارق نسبته إلى نفسه نسبة العقل الفعال إلى نفوسنا , و أنه مثال كلى عقلى لنوع فعله فهو يتشبه به) و انت ترى أنه جرى الحق فى لسانه حيث قال( : و أنه مثال كلى عقلى الخ) [٣] .
و كذلك نطق بهذا القول الصواب فى الفصل الرابع عشر من رسالته فى النفس و بقائها و معادها حيث قال([ : و قد ظهر لنا فى العلوم الالهية أن الصور التى هى فى الاجسام العالية تابعة فى الوجود للصور التى فى النفوس و العقول الكلية , و أن هذه المادة طوع لقبول ما هو متصور فى عالم العقل , و ان تلك الصور العقلية مبادى ء لهذه الصور الحسية , يجب عنها لذاتها وجود هذه الأنواع فى العوالم الجسمانية [٤] . و يطلب التحقيق فى أنحاء البحث عن المثل فى رسالتنا المصنوعة فيها .
و كذلك كان ينكر تجرد النفوس الحيوانية ثم أذعن به على ما يأتى البحث عنه فى العين الحادية و العشرين .
[١] دروس اتحاد العاقل بالمعقول , ص ١٨ - ٢٥ .
[٢] الشفاء , الطبع الاول الرحلى , ج ٢ , ص ٥٥٧ .
[٣] المصدر , ج ٢ , ص ٦١٧ .
[٤] اربع رسائل نفسية للشيخ بتصحيح الأهوانى , ط مصر , ١٣٧٢ ه . ق .