عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٦١٣ - مط - و من تلك العيون المسعدة الكلام فى سعادة النفس
فوق الخلافة الكبرى [١] .
روايتان فى مقام كن نكتفى بنقلهما تبركا : احديهما روى أنه ورد فى الحديث القدسى ان الله - عز وجل - قال يا ابن آدم خلقتك للبقاء , و انا حى لا اموت , أطعنى فيما امرتك به , و انته عما نهيتك عنه اجعلك مثلى حيا لا تموت . انا الذى اقول لشى ء كن فيكون , أطعنى فيما امرتك به اجعلك مثلى , إذا قلت لشى ء كن فيكون .
و اخريهما عن النبى - صلى الله عليه و آله و سلم - أنه يأتى الملك إلى الجنة بعد أن يستأذن فى الدخول عليهم فاذا دخل ناولهم كتابا من عند الله بعد أن يسلم عليهم من الله فاذا فى الكتاب لكل انسان مخاطب به من الحى القيوم الذى لا يموت الى الحى القيوم الذى لا يموت , اما بعد فانى اقول للشى ء ( كن فيكون ) و قد جعلتك اليوم تقول للشى ء كن فيكون . قال - صلى الله عليه و آله - : فلا يقول احد من اهل الجنة للشى ء كن الا و يكون [٢] .
تبصرة : بالغوص و التغلغل فيما أهديناه اليك تطلع على سر استجابة الدعاء فان الدعاء من الاسباب المؤثرة الجارية على السنة الالهية تكوينا . و ان شئت فراجع الى الفصل الحادى عشر من رسالتنا الفارسية الموسومة بنور على نور در ذكر و ذاكر و مذكور فانها أغنتنا عن ورود بحثه فى المقام .
اعلم ان ما فى النمط الثامن من إشارات الشيخ فى البهجة و السعادة , إشارات لطيفة و اسرار دقيقة فى بيان التفسير الانفسى من الايات و الروايات و لابد لك من مرشد كامل يبينها لك و يشير الى اسرارها المطوية . و كذا ما فى معاد الشفاء و الموقف الثامن من آلهيات الأسفار سيما كتاب النفس منه . و اجل من كل منها و ارفعها الحقائق المكنونة و الاسرار المخزونة فى الفتوحات المكية و فصوص الحكم للشيخ العربى بشرط أن تلقيها ممن هو عارف بلسانهم و عالم بما فى مطاوى مقالهم , و مثانى صحفهم الكريمة القيمة التى هى التفاسير الانفسية فى الاعتلاء الى فهم الخطاب المحمدى - صلى الله عليه و آله و سلم - .
و من الكلمات السامية للشيخ فى الفصل الخامس و العشرين من سابع الاشارات
[١] مصباح الانس , ط ١ , ص ٣٣ .
[٢] الباب ٣٦١ من الفتوحات المكية , و ط ١ , ج ٣ , ص ٢ , ج ٤ ص ٣٤ من الأسفار و الفصل الأول من الباب السابع عشر من علم اليقين للفيض , ط ١ , ص