عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٧ - يه - و من تلك العيون المسخرة تحت تدبير الملكوت أن الجامع لاجزاء البدن هل هو بعينه الحافظ لها و لمزاجها ام لا ؟ و فى أنه نفس المولود ام نفس الابوين ؟
صريح بأن التجدد جار فى الموجودات كلها دنيا و آخرة , و أن الحركة عند العارف أعم من الحركة فى الجوهر الطبيعى , و أن تجدد الأمثال و الحركة فى الجوهر لا ينفك احدهما عن الاخر .
ه - , قال الشيخ العارف فى الفص الشعيبى من فصوص الحكم - و ذلك الفص فى الحكمة القلبية و بيان تقلبات القلب - ما هذا لفظه( : و ما احسن ما قال الله فى حق العالم و تبدله مع الانفاس فى خلق جديد فى عين واحدة فقال فى حق طائفة بل اكثر العالم بل هم فى لبس من خلق جديد فلا يعرفون تجديد الامر مع الانفاس) .
و فى شرح القيصرى عليه([ : لما كان كلامه - رضى الله عنه - فى الحكمة القلبية و بيان تقلبات القلب فى عوالمه , و كان العالم ايضا لا يزال متقلبا فى الصور , ذكر أنه فى كل آن و نفس تتبدل صورة على العين الواحدة التى هى الجوهر . و استشهد بقوله تعالى( : بل هم فى لبس من خلق جديد) [١] . و لما كان هذا التبديل نوعا من انواع القيامة , و اهل النظر لم يشعروا بهذا جعلهم بمثابة المنكرين بقوله( : فقال فى حق طائفة و هم اهل النظر) , ثم عمم بقوله( : بل اكثر العالم , أى قال فى حق اكثر العالم و هم المحجوبون كلهم و ما التبس عليهم ذلك الا بمشابهة الصور) [٢] .
اقول : الجوهر فى كلام الشارح هو الوجود الفعلى . و قال فى الفص الهودى : النفس الرحمانى اذا وجد فى الخارج و حصل له التعين يسمى بالجوهر . و الفصل الرابع من شرحه على فصوص الحكم فى بيان الجوهر و العرض على طريقة العارفين بالله . و بين فيه بان هذا الجوهر حقيقة واحدة هى مظهر الذات الالهية من حيث قيوميتها و حقيقتها , و تسمى هذه الحقيقة الجوهرية التى هى مظهر الذات الالهية فى اصطلاح اهل الله بالنفس الرحمانى و الهيولى الكلية , و ما تعين منها و صار موجودا من الموجودات بالكلمات الالهية .
و قال الشيخ فى الفتوحات( : كل صورة فى العالم عرض فى الجوهر , و هى التى يقع عليها الخلع و السلخ , و الجوهر واحد و القسمة فى الصورة لا فى الجوهر) .
و جملة الأمر أن الجوهر على طريقتهم هو الوجود العام المنبسط , و انواعه هى مراتب نزوله و تجلياته , و جنسيته هى من المعقولات الثانية العارضة له , و كذا نوعية انواعه و فصلية فصوله , و الأعراض هى مظاهر تجليات الحق بصفاته المتكثرة .
[١] ق : ١٥ .
[٢] شرح القيصرى على فصوص الحكم , ط ١ , ص ٢٨٧ .