عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٤٥٦ - حكمة عرشية
البارحة , و يا متغوط , و يا متضرط , و ياذا الذكر و الخصيتين , مع أن كلها كمال , و عدمها نقص فى الانسان . و لذا ورد النهى فى الأخبار عن وصفه تعالى إلا بما وصف به نفسه .
فالظاهر أن المراد بالصفات السلبية هو مالا يجوز تسميته - تعالى - و دعائه بها , لا خصوص التجسم و التركيب و الاشتراك و غيرها فانها من صفات الخلق المنزه عنها الحق تعالى و تقدس]( . انتهى كلامه رفع الله تعالى مقامه .
و قد أفاد و أجاد , و فى عدة مواضع من كلماته السامية إشارات إلى نكات تعد من الأسرار انما يعقلها من كان له قلب : منها قوله( : و بعبارة أخرى ارباب انواع الموجودات) و هو كلام فى غاية الاتقان , و تجده مبرهنا بالبراهين الايقانية فى رسالتنا فى المثل الالهية .
و منها أن أسمائه حجابه و وسائطه و هى إما نورية و اما ظلمانية .
و منها قوله( : و من حده فهو أولى بالألوهية) .
و منها إحاطته على اسمائه النورية و الظلمانية .
و منها المراد بالصفات الثبوتية و السلبية و إنهما من حيث هما أسمائه الحسنى و إن لا ندعوه بالثانية أدبا . فافهم .
هذه سبعة عشر أصلا يبحث رسالتنا فى توقيفية الأسماء حولها . و حيث إنها لم تطبع بعد , أوجب موضوع هذه العين ذكرها بالاجمال كالفهرس لمطالب الرسالة هيهنا رجاء أن تفيد بطل الفحص و التنقيب فى توقيفية الأسماء .
١٤ - الفرق بين الذكر و التذكر . قد تقدم أن الذكر باللسان ضد الانصات و ذاله مسكورة , و بالقلب ضد النسيان و ذاله مضمومة و فى الفصل الثالث من المقالة الرابع من نفس الشفاء المترجم فى أفعال القوة المتذكرة و الوهمية مطالب رفيعة فى الفرق بين الذكر بالضم و التذكر , قال :
الذكر قد يوجد فى سائر الحيوانات , و أما التذكر و هو الاحتيال لاستعادة ما اندرس , فلا يوجد على ما أظن إلا فى الانسان , و ذلك أن الاستدلال على أن شيئا كان فغاب أنما يكون للقوة النطقية , و إن كان لغير النطقية فعسى أن يكون للوهم المزين بالنطق , فسائر الحيوانات إن ذكرت ذكرت , و ان لم تذكر لم تشتق إلى التذكر و لم يخطر لها ذلك بالبال , بل إن هذا الشوق و الطلب هو للانسان .
و التذكر هو مضاف إلى أمر كان موجودا فى النفس فى الزمان الماضى , و يشاكل التعلم من جهة , و يخالفه من جهة . أما مشاكلته للتعلم فلأن التذكر انتقال من أمور تدرك ظاهرا