عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٦٣٨ - ن - و من تلك العيون المدهشة أن الانسان له الاقتدار بأن ينشى امثال نفسه العديدة و يرسلها الى اماكن مختلفة بلا تراخ زمانى
خلع تلك الصورة و لبس الصورة الالياسية و الا لكان قولا بالتناسخ بل ان هوية ادريس مع كونها قائمة فى انيته و صورته فى السماء الرابعة , ظهرت و تعينت فى انية إلياس الباقى الى الان فيكون من حيث العين و الحقيقة واحدة و من حيث التعين الشخصى اثنين كنحو جبرئيل و ميكائيل و عزرائيل يظهرون فى الان الواحد من مائة الف مكان بصور شتى كلها قائمة بهم . و كذا اروح الكمل و انفسهم كالحق المتجلى بصور تجليات لا تتناهى كذا ذكره الجندى]( .
اقول : الياس - عليه السلام - هو ادريس عند الشيخ محيى الدين و كثير من المفسرين . و مع ذلك لكل واحد منهما فص عليحدة فى فصوص الحكم احدهما فص حكمة قدوسية فى كلمة ادريسية [١] , و ثانيهما فص حكمة ايناسية فى كلمة الياسية [٢] . و البحث عن ذلك يطلب على الاستقصاء فى شرحنا الفارسى على فصوص الحكم , أو راجع فى ذلك إلى رسالتنا نهج الولاية [٣] .
و فى اسرار الشريعة و انوار الحقيقة للسيد حيدر الاملى [٤] و قد تقرر ان الملك و الجن يتشكلون بأى شكل أرادوا و يدخلون اى عالم كان . و الانسان أشرف منهم بالاتفاق , بل و هم مأمورون بسجدة الانسان و خدمته و مطاوعته و متابعته فى جميع الامور فكيف لا يتمكن هو من امثال هذه و هم يتمكنون ؟ و بل يجب ان يكون هو اقدر منهم على ذلك و امثاله . و يعرف صدق هذا ايضا من قصة الأبدال و كيفية تبديلهم من صورة الى صورة اخرى حضورهم فى امكنة مختلفة على صورة واحدة . الخ .
اقول : و العارف صاحب المثنوى اشار الى البدلاء فى قوله فى المجلد الثانى منه :
( شير مردانند در عالم مدد *** آن زمان كافغان مظلومان رسد
بانگ مظلومان زهر جا بشنوند *** آن طرف چون رحمت حق مى دوند)
و فى عين اليقين للفيض([ : [٥] فصل و من الغرائب اظهار السالكين ابدانهم المثالية فى وقت واحد وفى اوقات الخ]( .
[١] فصوص الحكم ص ١٥٢ .
[٢] فصوص الحكم ص ٤١٢ .
[٣] نهج الولاية ص ٢٣٧ - ٢٤٠ من ١١ رساله ط ١ .
[٤] اسرار الشريعة , ط ١ , ص ١٦٠ .
[٥] عين اليقين للفيض , ط ١ ( الرحلى ) , ص ٤٠٢ .