عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩٥ - لد - و من تلك العيون النفسية النفسية , البحث عن سهو النفس و نسيانها ثم تذكرها
و اقول ان لنا منهجا آخر و هو منهج تجدد الأمثال فانه يعطى اثبات مفارق مفيض الصور على ما حررنا فى رسائلنا الأخرى .
و المقام يناسب نقل المنهج الحادى عشر و هو رسالة المحقق نصير الدين الطوسى فى إثبات نفس الأمر أى ذلك العقل الفعال كما قال صدر المتألهين فى الموضع المذكور من الاسفار : الحادى عشر من منهج الاحكام الصادقة الحاصلة فى هذه الاذهان لما فى نفس الأمر و قد تصدى المحقق الطوسى - ره - لسلوك هذا المنهج و عمل فى بيانه رسالة .
اقول : الرسالة فى الحقيقة تحرير ما أفاده الشيخ الرئيس فى الفصل الثالث عشر من النمط الثالث من الاشارات و هى ما يلى :
بسم الله الرحمن الرحيم
اعلم إنا لا نشك فى كون الأحكام اليقينية التى يحكم بها أذهاننا - مثلا كالحاكم بأن الواحد نصف الاثنين , او بان قطر المربع لا يشارك ضلعه , أو يحكم به مما لم يسبقه اليه ذهن أصلا بعد أن يكون يقينيا - مطابقة لما فى نفس الأمر .
و لا نشك فى أن الأحكام التى يعتقدها الجهال بخلاف ذلك - كما لو اعتقد معتقد أن القطر يشارك الضلع او غير ذلك - غير مطابقة لما فى نفس الأمر .
و نعلم يقينا أن المطابقة لا يمكن أن يتصور إلا بين شيئين متغائرين بالتشخص و متحدين فيما يقع به المطابقة , و لا شك فى أن الصنفين المذكورين من الأحكام متشاركان فى الثبوت الذهنى , فاذن يجب أن يكون للصنف الأول منهما دون الثانى ثبوت خارج عن أذهاننا يعتبر المطابقة بين ما فى أذهاننا و بينه , و هو الذى يعبر عنه بما فى نفس الأمر .
فنقول : ذلك الثابت الخارج إما أن يكون قائما بنفسه أو متمثلا فى غيره , و القائم بنفسه يكون إما ذا وضع أو غير ذى وضع . و الأول محال , أما اولا فلان تلك الاحكام غير متعلقة بجهة معينة من جهات العالم و الاشخاص , و لا بزمان معين من الازمنة , و كل ذى وضع متعلق بها فلا شى ء من تلك الاحكام بذى وضع .
لا يقال : انها تطابق ذوات الأوضاع لا من حيث هى ذوات اوضاع , بل من حيث هى معقولات , ثم إنها تفارق الأوضاع من حيثية أخرى , كما يقال فى الصورة المرتسمة فى الأذهان الجزئية انها كلية باعتبار و جزئية باعتبار آخر .
لانا نقول : الصور الخارجية المطابق بها إذا كانت كذلك كانت قائمة بغيرها , و فى