عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٢ - حكمة عرشية يبطل بها شبهة فرشية
و الخلق و ما من ناحيتهم حادث متجدد : (
از آن جانب بود ايجاد و تكميل *** و زين جانب بود هر لحظه تبديل)
و الوصول إلى الغايات , اى و كالوصول فان الوصول بنحو التحول و الاتحاد لا بالاتصال الاضافى فان النفس تتحول إلى العقل بالفعل , و العقل يفنى فى العقل الفعال , و هذا لا يتيسر الا بالتبدل الذاتى , و الحركة الجوهرية من نقص ذاتى إلى كمال ذاتى .
و الوحدة الجمعية اى و كالوحدة الجمعية و هذا أيضا لا يتأتى إلا بأن يكون جسمانية الحدوث روحانية البقاء متحركة من الطبع إلى اللطيفة الأخفوية , فاذا كان تبدلها الذاتى على نحو الحركة فيما يجوز من اللطائف كان على سبيل الاتصال الوحدانى و الاستمرار .
فقال فى شرح الابيات المذكورة([ : و حركة جوهرية لدينا واقعة لوجوه :
الأول قولنا إذ كانت الأعراض كلا تابعة للجوهر الذى هو الطبيعة و الصورة النوعية . و من جملة تلك الأعراض الحركات فى المقولات الاربع . و لهذه التبعية قالوا : الصور النوعية مبادى ء الاثار الخاصة , و عرفوا الطبيعة بأنها المبدأ الأول لحركة ما هى فيه و سكونه بالذات . و الطبع المتبوع للأعراض ان يثبت و يكن قارا فينسد باب العطاء لأن هذه المتجددات العرضية لا تليق لأن تستند إلى الحق القديم الذى لا حالة منتظرة لملائكة مقربيه فكيف لجنابه - تعالى - و الطبائع و الصور التى جعلوها مصادر لها ثابتات كما هو المفروض على قول الخصم , و اذا كانت كذلك بالثابت السيال كيف ارتبطا فان تخلف المعلول عن العلة غير جائز . فاذا كان الثابت علة للسيال لزم أن يجتمع جميع حدوده دفعة واحدة فما فرضته سيالا كان ثابتا هذا خلف . فلابد أن يكون الطبيعة متجددة بالذات أى بالوجود و الهوية لا بالماهية و هو المطلوب .
ان قلت ننقل الكلام إلى الطبيعة المتجددة كيف صدرت عن المبدأ القديم تعالى ؟
قلت : ملخص الجواب أن التجدد ذاتى لهوية الطبيعة , و الذاتى غير معلل فالجاعل جعل المتجدد لا انه جعل المتجدد بالذات متجددا لبطلان الجعل التركيبى بل بطل جعل ماهية التجدد بسيطا . و الحاصل أن وجود الطبيعة له اعتباران اعتبار انه وجود , و اعتبار انه تجدد فالاول مجعول دون الثانى .
ان قلت : ما هو جوابكم فهو جوابنا فى نفس الحركة العرضية .
قلت : قد مر آنفا استناد الأعراض كل إلى الجوهر , و تبعيتها له و قد صرحوا به فالذاتية لابد أن تتم فى الطبائع و تناخ راحلتها عندها لأن ما بالعرض لابد أن ينتهى إلى