عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ١١٠ - ج - و من تلك العيون التى يشرب بها عباد الله , إثبات وجود النفس الانسانية كما يقتضيه مطلب هل البسيطة أيضا
عارف به مستشعر له فان كان ذاهلا عنه يحتاج إلى أن يقرع عصاه]( [١] .
أقول : عبارة الشفاء فى النسخ المطبوعة مشوهة جدا و فيها سقط . و ما نقلناه قد قابلناه بعدة نسخ مخطوطة عندنا .
قوله( : خلق يهوى فى هواء) , أى يسقط فى الهواء كأنه معلق فيه .
قوله( : فرق بين أعضائه) , أى يكون أعضائه منفرجة بحيث لا تتلامس أعضائه بعضها بعضا .
قوله( : و لا يثبت مع ذلك طرفا) , الواو حالية .
قوله( : فان قيل إن المشعور به الى قوله غير المنفعل) . هذه الزيادة سقطت فى المطبوعة , و هى توجد فى نسختين من الشفاء مخطوطتين عندنا . و الشيخ يقول فى آخر الفصل الثانى من المقالة الأولى من الشفاء([ : [٢] و إما الذين جعلوا النفس مزاجا فقد علم مما سلف بطلان هذا القول]( و لم يسلف بطلانه إلا فى هذا الموضوع من هذه الزيادة فهى ليست بزيادة قطعا .
قوله( غير الجسم بل غير جسم) . أى غير هذا الجسم المخصوص المعهود فى كلام الشيخ , بل غير جسم مطلقا .
و قد أعاد هذا الدليل القويم التجربى فى إثبات وجود النفس الانسانية فى أثناء الفصل السابع من خامسة نفس الشفاء , لبيان كون النفس غير البدن و آلاته بقوله :
([ و هذا الشى ء الواحد الذى تجتمع فيه هذه القوى هو الشى ء الذى يراه كل منا أنه ذاته حتى يصدق أن نقول لما أحسنا اشتهينا . و هذا الشى ء لا يجوز أن يكون جسما أما اولا - إلى قوله : و أما ثالثا فان هذا الجسم إما أن يكون جملة البدن فيكون إذا نقص منه شى ء لايكون ما نشعر به انا نحن موجودا , و ليس كذلك فانى أكون أنا و إن لم أعرف أن لى يدا أو رجلا أو عضوا من هذه الأعضاء على ما سلف فى مواضع أخرى , بل أظن أن هذه توابعى , و أعتقد أنها آلات لى أستعملها فى حاجات لو لا تلك الحاجات لما احتيج إليها و أكون أنا أيضا أنا و لست هى . و لنعد ما سلف ذكره منا فنقول : لو خلق انسان دفعة واحدة و خلق متباين الأطراف و لم يبصر أطرافه , و اتفق أن لم يمسها و لا تماست و لم يسمع صوتا , جهل
[١] الشفاء , الطبع الحجرى الاول , ج ١ , ص ٢٨١ .
[٢] المصدر , ص ٢٨٥ .