عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٣ - يط - من تلك العيون الغزيرة أن النفس تدرك بعض الاشياء بتوسط قواها و محالها التى هى كأنها آلاتها كادراكها هذا الشخص العنصرى الطبيعى , و تدرك بعضها بذاتها كادراكها ذاتها و آلاتها , من قواها و محالها التى هى مرتبتها النازلة
عين فى ان النفس تدرك بعض الاشياء بقواها و بعضها بذاتها [١٩]
يط - من تلك العيون الغزيرة أن النفس تدرك بعض الاشياء بتوسط قواها و محالها التى هى كأنها آلاتها كادراكها هذا الشخص العنصرى الطبيعى , و تدرك بعضها بذاتها كادراكها ذاتها و آلاتها , من قواها و محالها التى هى مرتبتها النازلة .
قال المحقق الطوسى فى اول شرحه على ثالث الاشارات فى النفس فى بيان تفسير قولهم فى تعريف النفس كمال اول الجسم طبيعى آلى ذى حياة بالقوة , ما هذا لفظه :
( معناه كونه ذا آلات يمكن أن يصدر عنه بتوسطها و غير توسطها ما يصدر من افاعيل الحيوة التى هى التغذى , و النمو , و التوليد , و الادراك , و الحركة الارادية , و النطق) . و المراد ان صدور افاعيل الحياة يتحقق من غير توسط الالات أيضا كالنطق أى ادراك الكليات .
و الشيخ أوضح معنى ( غير توسطها ) فى الفصل الثانى من نفس الاشارات حول الدليل التجربى فى اثبات وجود النفس كما اشرنا اليه فى العين الثالثة بقوله ( : بماذا تدرك حينئذ و قبله و بعده ذاتك الخ) . فانه - قدس سره - يريد فى هذا الفصل اثبات أن الانسان لا يدرك نفسه إلا بنفسه .
و يطلب البحث عن ذلك فى اثناء الفصل الخامس من الباب الثانى من نفس الأسفار أيضا [١] .
و قد أفاد المتأله السبزوارى فى المقام فى تعليقته على الغرر الثانى من الفريدة الأولى من المقصد الرابع من غرر الفرائد , ما هذا لفظه([ : فى إدارك الانسان الكليات و الجزئيات ثلاثة أقوال : أحدها أن النفس الناطقة تدرك الكليات , و قواها تدرك الجزئيات و بعلاقة مجازية
[١] الأسفار , ط ١ , ج ٤ , ص ١٤ .