عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩٣ - لد - و من تلك العيون النفسية النفسية , البحث عن سهو النفس و نسيانها ثم تذكرها
فى ايجاده مجرد امر الله - تعالى - بلا حاجة الى مادة و صورة و استعداد و حركة . او لانه حيث لا ماهية له على التحقيق فهو عين أمر الله فقط يعنى كلمة كن فلم يكن هناك يكون]( - الى قوله( : و لما كان الامر بهذا الاصطلاح يطلق على المفارق , حد نفس الأمر بالعقل الفعال عند بعض الحكماء) .
و قد افاد هذا المضمون فى شرح الحكمة المنظومة [١] .
و بما حررنا فى نفس الامر تعلم ان الاسماء موضوعة للمعانى النفس الأمرية ثم تطلق على مراتب تنزلاتها ايضا كما يطلق العالم عليه تعالى و على الانسان .
و اعلم ان الشيخ استدل فى الفصل الثالث عشر من النمط الثالث من الاشارات على اثبات العقل الفعال بانه مخرج النفوس من النقص الى الكمال لأنه يفيض المعقولات عليها , و بأنه المرتسم بالصورة المعقولة أى الخزانة الحافظة لها فانسحب الكلام الى البحث عن الذهول و النسيان . و قال المحقق الطوسى فى الشرح ( : يريد اثبات العقل الفعال و بيان كيفية افاضة المعقولات على النفوس الانسانية) - الى أن قال فى نتيجة الكلام( : فاذن يجب أن يكون شيئا غيرها - يعنى غير الجسم و القوى الجسمية - بالذات ترتسم فيه المعقولات و يكون هو خزانة حافضة لها) - الى قوله( : فاذن هيهنا موجود مرتسم بصور جميع المعقولات بالفعل ليس بجسم و لا جسمانى و لا بنفس و هو العقل الفعال) .
غرضنا من نقل كلامهما هذا هو اطلاق العقل الفعال على الموجود المفارق الذى هو مخرج النفوس بلا وصفه بالعاشر و أن وصفوه فى عباراتهم الاخرى به . و ذلك الوصف بلحاظ تعلقه بالنفوس كما سمى العقل العالم الارضى .
و قد سلكوا لاثباته مناهج و ذكرها صدر المتألهين فى الفصل الثامن من الموقف التاسع من آلهيات الاسفار بهذا العنوان( : تبصرة تفصيلية , المناهج لاثبات هذا الموجود المفارق القدسى المتوسط فى الشرف و العلو بينه تعالى و بين عالم الخلق الواسط لافاضة الخير و الوجود على الدوام كثيرة الأول الخ) [٢] و قد نقل ثلاثة عشر منهجا , و الحادى عشر منها هو كلام المحقق الطوسى المنقول من رسالته المعمولة فى ذلك و نسختان منها موجودتان عندنا , و قد طبعت فى مجموعة رسائله [٣] . و الثالث عشر منها هو المنهج الذى سلكه هو . و الاول من
[١] شرح الحكمة المنظومة , ص ٥٠ .
[٢] الاسفار , ط ١ , ج ٣ , ١٦٨ - ١٧٢ .
[٣] مجموعة رسائل الشيخ الطوسى , ص ٤٧٩ .