عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٠ - النفس فى النباتات
و كذا فى الفصل التاسع من الفن السادس من الجواهر و الأعراض من الأسفار اشار الى مذهبه اجمالا بقوله( : أنا سنبين فى مبحث المزاج زيادة تبيين أن شيئا من العناصر غير موجودة بصرافته فى هذه الأنواع الطبيعية) [١] .
و كذا اشار اليه اجمالا فى اول الفصل الرابع عشر من سادس الجواهر و الاعراض فى تحقيق ماهية المزاج و انيته حيث قال( : إن المزاج كيفية بسيطة ملموسة من جنس اوائل الملموسات متوسطة بين الكيفيات الاربع الأول توسطا ما متشابهة الأجزاء , حتى أنها تكون بالقياس الى الحرارة الشديدة برودة , و بالقياس الى البرودة الشديدة حرارة , و بالقياس الى اليبوسة رطوبة , و بالقياس الى الرطوبة يبوسة , و أنها فى الجسم ذى المزاج بحيث يكون ما وجد منها فى كل جزء من أجزائه مثل ما وجد منها فى جزئه الاخر لاتفاوت بينها إلا فى الموضوع ذاتا و وضعا كما هو عند الجمهور , او وضعا فقط كما هو عندنا) [٢] .
قوله( : حتى أنها تكون بالقياس) , اشارة إلى معنى التوسط . و قوله( : و إنها فى الجسم ذى المزاج , اشارة الى معنى التشابه) . و قوله( : ذاتا و وضعا) , بيان الحال الموضوع .
و فى الفصل الخامس عشر من الفن المذكور بين مذهبه المذكور فى المزاج من عدم بقاء العناصر على صورها النوعية فى المركبات على التفصيل [٣] . ففى هذا الفصل يذكر فى المزاج ثلاثة مذاهب اصلية , احدها أنه يحصل بامتزاج العناصر و هى باقية فى الممتزج بصورها النوعية المحضة إلا أنها قد تصغرت فى الغاية .
و ثانيها انه يحصل بالامتزاج و لكنها غير باقية فى الممتزج بنحو المحوضة بل تخلع صورها و تلبس صورة واحدة أخرى فتصير لها هيولى واحد و صورة واحدة . . .
و ثالثها أنه يوجد بلا امتزاج منها ايضا , و لكن الذى يحصل من الامتزاج كما فى المواليد فهو على الوجه الذى ذهب اليه صاحب المذهب الثانى , و الأخير مذهب صاحب الأسفار , و الشيخ ذهب الى الاول ورد على الثانى و حسبه مذهبا محدثا مخترعا .
و اعلم أن ملخص كلام الشيخ فى المقام هو أنه قال فى عدة كتبه([ : إن المزاج هو كيفية متوسطة بين الكيفيات الاربع الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة مع بقاء الصور النوعية
[١] المصدر , ج ٢ , ص ١٩٤ .
[٢] المصدر , ج ٢ , ص ٢٠٢ .
[٣] المصدر , ج ٢ , ص ٢٠٦ .