عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٥ - يح - و من تلك العيون الغدقة علم النفس بقواها و افعالها
نفس]( هذا على طريقته أيضا .
قوله( : فان نفسهما الحيوانية هى اللامسة بعينها) سيأتى تفصيل البحث عن ذلك و بيانه فى العين الثلاثين .
قوله( : المسمى فى لغة اليونان ببنطاسيا) أو بنفطاسيا , بالفاء كما فى كتاب الفصل بين الروح و النفس تأليف قسطا بن لوقا , و فى كثير من كتب القدماء و رسائلهم .
قوله( : بل النفس هى حس الحواس) تعبير شريف لطيف , اى النفس كل القوى وحس الحواس .
قوله( : و عوالم ثلاثة : العقل , و الخيال , و الحس) كثيرا ما يبحث عن العالم و آدم على التثليث . بل مطالب الأسفار تدور عليه . و على التثليث ايجاد التكوين و المعانى . و كان صاحب الفتوحات المكية و فصوص الحكم على ذلك الحكم الحكيم فقال فى الفص الصالحى :
( فقام اصل التكوين على التثليث من الجانبين من جانب الحق و من جانب الخلق , ثم سرى ذلك فى ايجاد المعانى بالأدلة فلابد فى الدليل أن يكون مركبا من ثلاثة على نظام مخصوص و شرط مخصوص و حينئذ ينتج لابد من ذلك) [١] .
ان النفس الانسانية من بين سائر النفوس الحيوانية لها مقامات ثلاث : مقام العقل و القدس , و مقام النفس و الخيال , و مقام الحس و الطبيعة . و كل ما يوجد لها من الصفات و الأفعال فى شى ء من هذه المقامات يوجد فى مقام آخر لكن كل بحسبه من الوحدة و الكثرة و الشرف و الخسة و البرائة و التجسم [٢] .
و كذا فى الفص المحمدى قال على التثليث( : و اول الأفراد الثلاثة) , و ما زاد على هذه الأولية من الأفراد فانه عنها , فكان - عليه السلام - أدل دليل على ربه فانه أوتى جوامع الكلم التى هى مسميات أسماء آدم فأشبه الدليل فى تثليثه و الدليل دليل لنفسه [٣] .
و التثليث هى الفردية التى مقابل الزوج و فى الفصين المذكورين بين أن أمر الايجاد مطلقا سواء كان فى ايجاد التكوين أو ايجاد المعانى مبنى فى نفسه على الفردية .
و ذلك التثليث هو الذى ظهر فى صورة الفاعل , و القابل , و الفعل , و لاخر فى العلة ,
[١] شرح القيصرى على فصوص الحكم , ط ١ , ص ٢٦٦ .
[٢] الفصل الخامس من الباب الثامن من نفس الأسفار , ط ١ , ج ٤ , ص ١١٢ .
[٣] فصوص الحكم , ط ١ , ص ٤٧٢ .